سافرنا خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي الى الاردن للمشاركة في ورشة عمل تناولت موضوع "الاعلام والقضاء". وكان في عداد الوفد اللبناني النائب غسان مخيبر، وعدد من القضاة والمحامين والاعلاميين.
وخلال اجتماعاتنا أو تجوالنا، التقينا مجموعات من الاردنيين كانوا يبادروننا بالسؤال عن السياسة في لبنان وعن انتماءاتنا، وعندما يكتشفون ان بيننا نائباً (غسان مخيبر) كانوا يتوجهون اليه "هل أنت مع عون أم مع جعجع؟"، فيما كان آخرون يحاولون التعرف اليه من مشاهداتهم التلفزيونية.
واللافت في هذا المجال انهم جميعاً يؤيدون العماد عون، وفي الوقت عينه يؤيدون الرئيس سعد الحريري ويتذكرون والده الشهيد، وأكثرهم كان يؤيد "حزب الله" الى ان "اجتاح بيروت" كما يقولون.
وحين زرنا منطقة المغطس حيث تعمد المسيح على يوحنا المعمدان، سأل كثيرون النائب مخيبر "لماذا يزور الجنرال عون براد في سوريا ولا يقصد المواقع المسيحية في المملكة؟". والطريف انهم حمّلوا مخيبر هدايا وتذكارات ورسائل الى عون، وبعضهم رفض ان يتقاضى ثمن هدية اشتراها مخيبر لنفسه "كرمى لعيون العماد وكتلته النيابية".
أما الطرفة فهي عندما سأل مخيبر أحد البائعين عن اسمه فأجاب "أنا من بيت العدوان ولا صلة قربى لنا بجورج عدوان، واسمي علي".
أفهم تأييد عدد كبير من السوريين للعماد عون بسبب مواقفه السياسية وكنتيجة حتمية لارادة النظام والسلطة. لكنني لم أتمكن من تفسير الامر في الاردن، خصوصاً ان أكثر المرحبين به ليسوا من المسيحيين الذين باتوا يفتقدون القيادة والزعامة في هذا المشرق ويتعلقون بـ "حبال الهوا".
|