في مؤتمر صحافي دعا له عدد من النواب، اعلن من قاعة المكتبة في المجلس النيابي عن إقتراح قانون "حماية كاشفي الفساد" و ابداء ملاحظات على إقتراح قانون "مكافحة الفساد في القطاع العام" وذلك في حضور وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي والنواب غسان مخيبر، علي فياض، عماد الحوت، الآن عون، وليد الخوري، جوزيف المعلوف، عاصم عراجي وطوني ابو خاطر، والنائب السابق اسماعيل سكريه، ممثل نقابة الصحافة الدكتور انيس مسلم وممثلين عن المجتمع المدني ومنظمات دولية.
مخيبر
استهل المؤتمر رئيس منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد النائب مخيبر بكلمة عن "الشبكة الوطنية لتعزيز الحق بالوصول الى المعلومات" اعلن فيها عن انجاز اقتراح قانون "حماية كاشفي الفساد" الذي وقعه وتقدم به رسميا من مجلس النواب عدد من الزملاء النواب اعضاء مجموعة "البرلمانيون ضد الفساد" وهم، الى غسان مخيبر، النواب: ياسين جابر، وليد خوري، زياد القادري، عماد الحوت، الان عون، جوزف معلوف، علي فياض.
وقال مخيبر:" أتى انجاز اقتراح هذا القانون نتاج عمل مشترك لمجموعة من النواب والوزارات والنقابات وهيئات المجتمع المدني، التقوا جميعهم في اطار "الشبكة الوطنية لتعزيز الحق بالوصول الى المعلومات"، وفي سياق مصادقة لبنان على "اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد"، فاتى اقتراح القانون على جانب كبير من الأهمية من حيث المضمون ومن حيث الشكل.
وتابع مخيبر: "من حيث المضمون يشكل اقتراح قانون حماية كاشفي الفساد مدماك تشريعي اساسي وضروري من اجل بناء نظام النزاهة الوطني في لبنان، عملا بمتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي ابرمها لبنان. هذا الإقتراح يضاف الى مداميك تشريعية اخرى، منها ما هو منصوص عنه في القوانين المرعية (لا سيما الأحكام الجزائية التي تجريم اعمال الفساد وصرف النفوذ). ومنها ما يزال في مرحلة المشروع، ابرزها اقتراح قانون الحق بالوصول الى المعلومات، واقتراح قانون الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ومنها الآخر ما يحتاج الى تعديل (مثل قانون الإثراء غير المشروع).
واشار الى انه من حيث الشكل ان اقتراح القانون المنجز هو نتاج عمل مشترك قل نظيره في لبنان، في اطار "الشبكة الوطنية لتعزيز الحق بالوصول الى المعلومات" التي تأسست في نيسان 2008 والتي تتميز بتنوع قطاعي ومهني كبير، إذ تضمّ نوابا ووزارات مختصة مختلفة نقابات مهن حرة وهيئات المجتمع المدني المعنية: وهي عديدة ومتنوعة.التعاون في الخبرة القانونية والدولة المقارنة من خلال مجموعة عمل قانونية مؤلفة من خبراء قانونيين متطوعين، وتعاون مع جمعيّة المحامين والقضاة الأمريكيين التي وفرت الخبرة القانونية المقارنة من خلال أخصّائيّين لبنانيين ودوليّين، لا سيما مع المحامية الدكتورة ماري غنطوس.وختم مخيبر: إنّ الإعلان اليوم عن اقتراح قانون "حماية كاشفي الفساد" يمثّل خطوة اضافية، انما هامة جدا، لبناء المؤسسات القانونية والإدارية الضرورية لمكافحة آفة الفساد بجدية في لبنان والوقاية منه.
الصفدي
اما كلمة الشركاء في القطاع العام فالقاها وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي الذي اعتبر ان اقتراح قانون "حماية كاشفي الفساد" يكمل منطقياً اقتراح قانون الحق في الوصول إلى المعلومات واقتراح قانون مكافحة الفساد في القطاع العام، الذي شاركت وزارة الاقتصاد والتجارة في صياغته. وقال:"نحن في وزارة الاقتصاد والتجارة معنيون بمثل هذه القوانين، فلا استثمارات ولا ثبات في النمو من دون قوانين تضمن للمواطن وبالتحديد المستهلك حق المعرفة وتكافح الفساد وتحمي من يكشفه."
واعتبر الصفدي انه :" سيكون لقانون "حماية كاشفي الفساد" أثر إيجابي وفعّال على العجلة الاقتصادية لجهة تعزيز المساءلة التي من شأنها الحد من أعمال الفساد وزيادة فعالية الحكومة والترويج للاستثمار ولعل أبرز التحديات التي سنواجهها بعد إقرار هذه المشاريع في مجلس النواب، تكمن في كيفية تطبيقها وفي تغيير الذهنية السياسية والاجتماعية، وبالتالي قبول فكرة المساءلة والمحاسبة والشفافية وحماية كاشف الفساد بدلاً من حماية مرتكب الفساد. وفي الختام، أناشد المجلس النيابي الذي سيناقش اقتراحات القوانين المتعلقة ب"مكافحة الفساد في القطاع العام" و "حق الوصول إلى المعلومات" و"حماية كاشفي الفساد" أن يقرها كسلة واحدة بأسرع وقت، وان يعتبرها من الأولويات التشريعية."
سركيس
ثم كانت كلمة للمستشار القانوني شربل سركيس ممثلاً وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الأستاذ محمد فنيش الذي اشار فيها الى ان مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، يرى في اقتراحي قانون الحق بالوصول الى معلومات وقانون حماية كاشفي الفساد ضرورة تشريعية، "ويكملان سلسلة من مشاريع القوانين التي أعدها في السابق كقانون وسيط الجمهورية رقم 664 تاريخ 4 شباط 2005، وأخرى قيد المناقشة حالياً تتعلق بتضارب المصالح، ومكافحة الفساد، والإثراء غير المشروع، والصفقات العمومية.وهذه المشاريع مجتمعة تنضوي ضمن إطار الحكم الرشيد وهي باتت حاجة ملحة إنفاذاً لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها لبنان بموجب القانون رقم 33 تاريخ 16/10/2008."وتابع سركيس:"ها نحن اليوم، نشارك مجدداً في هذا المؤتمر إلى جانب ممثلي الهيئة الإدارية وأعضاء الشبكة، للتأكيد مجدداً على أهمية علاقة الشراكة القائمة بين القطاع العام والمجتمع المدني، والتي تكللت بنصين قانونيين هامين نأمل أن يصار إلى إقراراهما في المستقبل القريب."
صعب
اما كلمة الشركاء في القطاع الخاص والمجتمع المدني فقدمها امين سرّ "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية لا فساد" السيد فادي صعب الذي اعتبر ان أهمية تقديم إقتراح قانون حول حماية كاشفي الفساد "تأتي في ظل التكتم الذي غالباً ما يحيط بملفات الفساد في لبنان. هذه التجربة هي امتداد للتعاون الذي بدأ منذ حوالي عامين ضمن إطار الشبكة الوطنية لتعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات والذي كان نتاجه الأول تقديم اقتراح قانون حول الحق في الوصول إلى المعلومات في نيسان 2009. وفي هذا السياق يأتي التكامل الذي حدث بين الحق في الوصول إلى المعلومات وحماية كاشفي الفساد، إذ لا يمكن إقرار قانون دون وجود الأخر، مع إيماننا أن هاتين المبادرتين تشكلان الخطوتين الأساسيتين في مشوار الألف ميل لمكافحة الفساد في لبنان.لقد اجتمع ممثلون عن الوزارات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في الشبكة الوطنية لتعزيز الحق في الوصول الى المعلومات. والجدير ذكره أنه وللمرة الاولى في مسار العمل التشريعي، يساهم المجتمع المدنيّ في صنع القرار. وأضفى التنوع الموجود ضمن هيكلية الشبكة مناخا ديمقراطيا أمكننا من تبادل الخبرات خاصة أن أعضاء الشبكة هم من خلفيات مهنية وأكاديمية مختلفة."
ثم استعراضت المحامية الدكتور مارس غنطوس احكام إقتراح القانون حماية كاشفي الفساد والملاحظات على إقتراح قانون "مكافحة الفساد في القطاع العام". وفي الختام كانت مداخلات للمشاركين وابرزها مداخلة للدكتور انيس مسلم ناشد فيها المجلس النيابي الى الاسراع في اقرار مشاريع القوانين الداعمة لمكافحة الفسادى في لبنان.
|