عاد النائب غسان مخيبر الى بيروت مختتما زيارة رسمية الى ارمينيا دامت خمسة ايام، شارك خلالها في المؤتمر السنوي للمنظمة البرلمانية الأرثوذكسية، حيث انتخب عضوا في لجنة الأمانة العامة التنفيذية لهذه المنظمة. كما اجرى على هامش هذه المشاركة عدد من اللقاءات مع ممثلين عن الجالية اللبنانية في يريفان ومع عدد من المسؤولين الأرمن، ضمت الكاثوليكوس كاريكين الثاني في "اتشميازين" ورئيس الجمهورية الأرمني في "يريفان" ورئيس "ناغورني كاراباخ" في "ستيباناكيرت".
مؤتمر منظمة البرلمانيين الأرثوذكس: افتتح المؤتمر السنوي السابع عشر لمنظمة البرلمانيين الأرثوذكس في البرلمان الأرمني في يريفان بحضور رئيس مجلس النواب "هوفيك ابراهاميان" والكاثوليكوس "كاريكين الثاني" ووفود مثلت 24 برلمانا منها اربعة عربية. وضعت اعمال المؤتمر هذه السنة تحت عنوان "مساهمة المسحية المشرقية في بناء الدولة" وتركزت المناقشات على مسألة علاقة الدين بالدولة. قدم النائب مخيبر مداخلة بموضوع "المسيحية وعلاقة الدين والدولة في اطار متعدد الطوائف والثقافات"، استعرض فيها مخاوف الطوائف المسيحية المشرقية العربية، التاريخية والحالية، واوضح حاجة هذه الطوائف المسيحية الى الدولة المدنية، والى احترام الحريات العامة المدنية والسياسية، لا سيما حرية الدين والمعتقد، في اطار نظام ديمقراطي، وحاجتها الى العدالة في حالات الإنتهاكات الجسيمة لحقوقها وحرياتها (نص الكلمة بالإنجليزية متوفر على موقع www.ghassanmoukheiber.com).
صدر عن المؤتمر بيان ختامي في موضوعه الأساسي، وبيان ختامي خاص في موضوع حماية الأملاك الدينية والثقافية الأرمنية من كل اعتداء، وفي موضوع وجوب حل النزاع في ناغورني كاراباخ بالطرق السلمية ومع احترام حق الشعب الأرمني فيه بتقرير المصير. كما احال المؤتمر موضوع المجازر الأرمنية الى لجنة السكرتاريا التنفيذية لإقتراح ما يناسب من مواقف وتحركات بشأنها.
زيارة ناغورني كاراباخ: اثر انتهاء المؤتمر، زار عاصمة ناغورني كاراباخ "ستيباناكيرت" وفد من 16 برلمانيا برئاسة ممثل البرلمان الروسي، ضم النائب غسان مخيبر وممثل الكاراباخ في لبنان والشرق السيد غارو كابابجيان. التقى الوفد رئيس الجمهورية "باكو ساهاكيان" وشارك في جلسة لمجلس النواب المنتخب حديثا، وكان للنائب مخيبر كلمة فيها. كانت هذه الزيارة مناسبة للإطلاع على احوال هذه المنطقة المطربة من العالم، والوقوف على رأي المسؤولين فيها بشان النزاع القائم مع ازربايدجيان والتضامن معهم. كما زار الوفد دير "غاندزاسار" التي بنيت كنيسته التاريخية على هامة القديس يوحنا المعمدان، والتقوا فيه المتروبوليت "باركيف مارتيروسيان" وهو من الشخصيات التاريخية الفذة في نضال ارمينيا نحو الإستقلال.
اللقاءات السياسية: كان للنائب مخيبر عدد من النشاطات واللقاءات السياسية على هامش المؤتمر. فعقد واعضاء لجنة السكريتاريا التنفيذية اجتماعا مع رئيس جمهورية ارمينيا سيرج ساركيسيان ومع رئيس مجلس النواب، ووزيرة الإنتشار الأرمني. كما زار مع سائر المشاركين في المؤتمر متحف المجازر الأرمنية حيث شارك الجميع في الصلاة حول الشعلة الدائمة داخل النصب التذكاري ووضعوا الزهور وغرسوا شجرة ارز. كما زار النائب مخيبر مركز حزب الطاشناك المركزي في يريفان والتقي فيه عدد من المسؤولين.
المحاضرة القانونية حول المجازر الأرمنية: كما شارك النائب مخيبر في اعمال مؤتمر خاص نظمه "الكونغرس الأرمني العالمي" برئاسة السيد آرا ابراهاميان وبمشاركة نوعية لأكادميين، وذلك من اجل اقتراح استراتيجية جديدة على الحكومة والإنتشار الأرمني في العالم على المستوى القانوني، تحضيرا لمناسبة مرور مئة سنة على المجازر الأرمنية في العام 2015. القى النائب مخيبر في هذا المؤتمر مداخلة حول حق الحكومة الأرمنية في احالة جريمة الإبادة الى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
لقاء الجالية اللبنانية في ارمينيا: كذلك، التقى النائب مخيبر في دار السفارة اللبنانية في يريفان، بضيافة سعادة السفير غابي جعارة، عدد من ممثلي الجالية اللبنانية العاملة في يريفان في مختلف المجالات التجارية والصناعية والسياحية. كان هذا اللقاء مناسبة لتبادل المعلومات حول مساهمات الجالية اللبنانية النشيطة والناجحة في مختلف المجالات، وفي امكانيات زيادة وتطوير التبادل التجاري والسياحي بين لبنان وارمينيا وامكانيات الإستثمار فيها، كما في حاجات الجالية اللبنانية التي ابرزت مدى اهمية زيادة عدد الرحلات الجوية بين بيروت ويريفان الى رحلتين منتظمتين على مدار السنة.
زيارات الى المعالم السياحية والدينية: كذلك التقى النائب مخيبر غبطة الكاثوليكوس كاريكين الثاني في دير "اتشميازين" تبع ذلك مائدة محبة ضمت جميع اضاء وفد البرلمانيين الأرثوذكس. كما زار ضريح القديس ميسروب (واضع الألفباء الأرمنية) في كنيسة "اوتشاغان"، ودير "كيغارت" المحفور في صخر الجبال، وغيرها من المعالم التاريخية. مكنت هذه الزيارات من اعطاء النائب مخيبر وسائر المشاركين في المؤتمر فكرة عن مدى تجذر الأمة الأرمنية في الأيمان وفي الثقافة والتاريخ.
|