اشكر لصحيفة صدى البلد الغراء وللكاتبة الأستاذة ديانا سكيني الإهتمام الذي اعرتموه الى التقرير الذي وضعته في شأن فعالية مجلس النواب ووزعته على الزملاء النواب (راجع المقالة المنشورة في الصفحة 8 من عدد "صدى البلد" الصادر يوم السبت 17 تموز 2010). وانني اذ ارحب بأية قراءة نقدية لهذا التقرير، لفتني ان عنوان المقالة والمقدمة التي اضافتها الكاتبة تضمنتا بعض الشوائب، يهمني تصويبها في ما يأتي:
المسألة الأولى في العنوان الذي جاء فيه: "تقرير مخيبر يرصد عللا جوهرية في التشريع ... ويهمل اخرى". والصحيح ان التقرير تناول وظيفتي التشريع والرقابة، ولم يهمل اي موضوع ذات شأن، سوى انه اعتمد صياغة موجزة لجميع اقسامه، بما فيها تحيل أسباب الشوائب.
اما المسألة الثانية التي يعتبر المقال ان فيه اهمال، فهو ما اورده من انني "لم أسبر اغوار مفاعيل الحكم التوافقي على دور السلطة الرقابية". والصحيح ان التقرير تناول هذا الموضوع في اكثر من مكان. فاعتبر في القسم الأول ان شكل الحكومة الإئتلافية من التحديات الأساسية التي تواجه فعالية اعمال المجلس الرقابية، وفي القسم الثالث المخصص "لبعض العوامل والسلوكيات التي تتسبب بالفعالية المتدنية لإجتماعات مجلس النواب"، أوردت بوضوح السبب الآتي: "الحذر من جلسات المناقشة السياسية وادوات المساءلة والمحاسبة العلنية، بهدف حماية الحكومة من الإنتقاد من جهة، وتفضيلا للعمل السياسي "الكواليسي" من جهة اخرى".
والملفت ان هذا السبب الهام المؤثر على فعالية المجلس الرقابية (الوارد تحت الرقم 8) هو الوحيد الذي لم ينشر في المقال بعد ان نشرتم مشكورين الأسباب السبعة الأولى.
اما المسألة الثالثة التي يعتبر المقال ان فيه اهمال، فهو قولكم: "لم يقل غسان مخيبر كل شيء، من باب الحياء والأخلاقية على الأرجح" ... مثل "الهمة المتثاقلة للنواب" و"عدم الإطلاع على فحوى المشاريع" ... الخ. والصحيح ان هذه المواضيع لا تتعلق بالفعالية (أي الوقت الذي يمضيه المجلس والنواب في اداء اعمالهم) انما بجودة العمل التشريعي. وقد اوضحت في مقدمة التقرير ما يأتي: "لا يتضمن هذا التقرير اي تقييم لجودة الأصول والأدوات المعتمدة في العمل التشريعي والرقابي للمجلس ولجانه، اللذين سوف يخصص لاحقا تقريرا خاصا بكل منهما، يتضمنان اقتراحات لتطوير هذا الجانب المهم (اي الجودة) الموازي باهميته للحاجة الى الفعالية اذا لم يتفوق عليه".
اؤكد لكم، كما لقرائكم، ان لا حياء في من يبين بوضوح وبموضوعية، كما فعلت واستمر، جميع الشوائب التي تعتري مجلس النواب الذي اتشرف ان اكون عضوا فيه ممثلا الأمة اللبنانية جمعاء، على امل زيادة فعالية اعماله وجودتها وفق التوصيات العملية التي اوردتها في التقرير الأول، وغيرها من التوصيات الإضافية التي سوف اوردها في التقريرين التاليين.
|