“آرباك” حذرت من تفشي الفساد في اليوم العالمي لمكافحته. مخيبر دعا الدول العربية الى ايلائه الاهمية والتعاطي معه بجدية

المطلوب تبني استراتيجيات وطنية والتعاون لايجاد الحلول والدواء

حذرت منظمة “برلمانيون عرب ضد الفساد” (آرباك) في بيان اصدرته اليوم لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، “الدول العربية من مغبة تفشي الفساد في المؤسسات والقطاعات المختلفة في ظل غياب الاستراتيجيات الوطنية ومفاهيم الحكم الصالح الذي أدى بدوره إلى تراجع في معدلات ١٢ دولة عربية في مؤشر مدركات الفساد للعام ٢٠١٠”.

البيان

وجاء في بيان المنظمة التي يترأسها عضو مجلس النواب اللبناني غسان مخيبر، “أن افتقار معظم الدول العربية لاستراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد أدت بشكل ملحوظ إلى تفشي الفساد في الأنظمة الاقتصادية العربية في ظل غياب أدوات المساءلة والمحاسبة الفعالة التي من شأنها الحد بشكل كبير على الفساد وصولا إلى استئصاله من أوكاره”. وقال البيان “أن اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي اعلنته الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها رقم ٥٨/٤ يوما عالميا لمكافحة الفساد يشكل فرصة للدول العربية لاذكاء الوعي من مخاطر تفشي آفة الفساد”، مبينا “أن انتشار الفساد أدى إلى إرتفاع معدلات الفقر والبطالة وبات ينخر في العديد من القطاعات العامة والخاصة مما يهدد الاقتصادات الوطنية لبعض الدول”.

وحث البيان منظمة الدول العربية الموقعة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد إلى تطبيق بنود هذه الاتفاقية بشكل فعال بما يمكنها من مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

النائب مخيبر

ودعا رئيس المنظمة النائب غسان مخيبر الدول العربية الى ايلاء موضوع الفساد أهمية كبيرة والتعاطي معه بالجدية المطلوبة واعتباره آفة العصر يقف عائقا أساسيا في وجه التنمية بأوجهها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال “أن اليوم العالمي لمكافحة الفساد يعتبر مناسبة لحث الدول العربية على تبني استراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد وأن يكون هناك ارادة قوية لمكافحته”، مؤكدا أن “غياب مفاهيم الحكم الصالح يؤدي إلى مضاعفة خطر الفساد” ودعا مخيبر البرلمانيين العرب “إلى مضاعفة جهودهم في عملية مكافحة الفساد عبر التعاون الجدي في ما بينهم ومن خلال منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد ورفع مستوى معرفتهم لأسباب الفساد الحقيقية للتمكن من إيجاد الحلول والدواء المناسب لهذه الآفة الوطنية”.

كما شدد مخيبر على ضرورة “أن يلتزم البرلمانيون في المكافحة والوقاية من الفساد ومراقبة ما تقوم به الحكومات والمبادرة الى تقديم اقتراحات قوانين مفيدة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد اذ أنه لا يكفي أن تبقى حبرا على ورق إنما يجب أن تنفذ عبر الأدوار التي يمكن أن يلعبها البرلمانيون في التشريع وفي الرقابة”.

ودعا أيضا الى سن القوانين والتشريعات المتعلقة بالافصاح عن الذمة المالية وعن حرية الوصول الى المعلومات ومكافحة غسيل الأموال وتعزيز الشفافية في الايرادات وغيرها من التشريعات الواردة في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.

وطالب مخيبر الدول العربية التي اظهرت تراجعا في مؤشر مدركات الفساد للعام الحالي بمراجعة نتائجها ومحاولة تفسير النتائج الخاصة بها بشكل علني.

كما أكد بيان المنظمة المضي قدما في تعزيز قدرات النواب التشريعية والرقابية والتزامها التعاون مع جميع الجهات الجدية في مكافحة الفساد لاسيما المنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية.

يذكر ان منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد تأسست في مؤتمر برلماني اقليمي في بيروت العام ٢٠٠٤ بهدف جمع البرلمانيين والناشطين بالشأن العام وتقوية قدراتهم في مكافحة الفساد وتعزيز المساءلة والشفافية وحكم القانون. وتم حتى الان انشاء تسعة فروع وطنية للمنظمة في كل من الكويت ولبنان وفلسطين واليمن والاردن والبحرين ومصر والجزائر والمغرب.