اسـف لاستمرار السلطات السورية بانكار ضحـايا الاختفاء القســري

اسـف لاستمرار السلطات السورية بانكار ضحـايا الاختفاء القســري

بيروت في ٢٧/٠٣/٢٠٠٩

 
اسـف لاستمرار السلطات السورية بانكـــــار ضحـايا الاختفاء القســري”  
مخيبر ل”المركزية”: الاقرار بالمشكلة مدخل لحلها ولتصحيح العلاقات وتطويرها
اعرب عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب غسان مخيبر عن أسفه العميق واستغرابه لما جاء في تصريح الرئيس السوري بشار الاسد من استمرار في اعلى مستويات السلطات السورية انكار وجود لبنانيين ضحايا الاختفاء القسري. وآمل في حديث الى “المركزية” ان تتحلى القيادات السورية بالجرأة المعنوية الضرورية للتعاون مع السلطات اللبنانية في حل هذا الملف الانساني والقانوني بامتياز من اجل رفد العلاقة اللبنانية – السورية المتجددة بجرعة من العدالة طال انتظارها من قبل مئات العائلات اللبنانية.
ورأى مخيبر ان ما يشاع حول عدم وجود احد قيد الاختفاء القسري تسقطه عشرات الادلة القاطعة الموجودة لدى اللجنة اللبنانية – السورية والتي يمكن التحقق منها اذا ما قامت السلطات اللبنانية والسورية بالتحرك بجدية لدى اجهزة المخابرات في كل من الدولتين ومع الميليشيات المختلفة في لبنان في الاوقات التي رافقت عمليات الاختفاء القسري، فيتوفر لدى الجميع الادلة القاطعة عن وجود عدد كبير من اللبنانيين اوقفوا بمخالفة للقانون في لبنان ونقلوا الى الاراضي السورية ولم تعترف بعدها هذه السلطات باحتجازهم لديها وباتوا مذذاك من ضحايا الاختفاء القسري.
وشدد مخيبر على ضرورة التمييز بين الاختفاء القسري وحالات الاعتقال او السجن التي يشير اليها الرئيس الاسد في حديثه الصحافي، لأن معالجة هذه الحالات مختلفة تماما عن قضية ضحايا الاختفاء القسري التي ترافقت مع مطالب الاهالي وجمعيات حقوق الانسان وباتت اليوم وبعد طول عناء من المسلمات الوطنية اللبنانية والتي يفترض ان تبتعد كل البعد عن اي استغلال سياسي او مذهبي او فئوي.
ودعا لأن يكون الاقرار بالمشكلة مدخلا لحل هذا الملف الشائك والمسمّم للعلاقات اللبنانية – السورية تمهيدا للحل المناسب الذي يبقى احد المداخل، لا بل احد الشروط المتلازمة مع تصحيح وتطوير العلاقات اللبنانية السورية.
اضاف: اما هذا الحل فهو ببساطة الاعلان عن حقيقة ما حصل لمعرفة مصير كل حالة من حالات الاختفاءات القسرية وجلاء الحقيقة بشأنها ثم عودة الاحياء منهم وإلا فعودة رفات مَن قضى والتعويض عن الضحايا وإقامة العدالة تمهيدا لإقامة المصالحة بين الدولتين والشعبين.
اما بالنسبة الى عدد كبير آخر من اللبنانيين وغير اللبنانيين بما فيهم السوريين الذين وقعوا ضحية الاختفاء القسري على يد قوى مختلفة في لبنان، بما فيها القوات السورية، وقضوا في الداخل اللبناني فهذه مشكلة ايضا يجب حلها بين اللبنانيين على الاسس نفسها المتعلقة بجلاء الحقيقة الكاملة وعودة الرفات وتحقيق العدالة والمصالحة.

ولفت الى انه ينبغي التأكيد هنا على ان المسارين في ايجاد الحلول لهذه القضية لا يمكن ان تكونا متلازمين، بمعنى انه علينا جميعا السهر على ايجاد حل متكامل اينما تمكنا من التقدم فيه من دون ان ينتظر حل قضية ضحايا الاختفاء القسري في سوريا، حلا متلازما لقضية المخطوفين وضحايا الاختفاء القسري في لبنان.