المقعدون يعتصمون في ١٦ حزيران للمطالبة بتطبيق القانون ٢٢٠

“معاً من اجل مشاركة اوسع في اعتصام السادس عشر من حزيران الذي ينظمه اتحاد المقعدين اللبنانيين بالتعاون مع الجمعيات الاهلية والمدنية دفاعاً عن حقوق المعوقين وتطبيق القانون ٢٢٠”.
كان هذا الشعار الذي اطلقه اتحاد المقعدين اللبنانيين في المؤتمر الذي عقد في نقابة الصحافة اللبنانية امس، للاعلان عن اعتصام سينظم امام ساحة الشهداء الاربعاء المقبل ١٦ حزيران لمساءلة المجلس النيابي عن مصير تطبيق القانون .٢٢٠
حضر المؤتمر ممثلو جمعيات ومؤسسات اهلية ومدنية، النائب غسان مخيبر، عضو نقابة الصحافة فؤاد الحركة ممثلاً النقيب محمد البعلبكي، نائب الرئيس للاتحاد الوطني لعمال النقابات والعمال والمستخدمين، الامين العام لاتحاد السائقين العموميين للنقل البري علي محيي الدين، رئيسة اتحاد المقعدين سيلفانا اللقيس، الامين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية محمد صفا، مسؤولو الجمعيات المشاركة، وعدد من ذوي الحاجات الخاصة.
حركة
بداية ألقى حركة كلمة قال فيها: “اصبحت الاعاقة قضية جماعية تقاس من خلالها حضارة الامم والشعوب بقدر ما تعطيه لهؤلاء الافراد من خدمات وعناية طبية ونفسية واجتماعية”.
ورأى ان السياسة الاجتماعية في لبنان “في حاجة الى الكثير من التنسيق والعمل لتقديم الخدمات اللازمة للمعوق افساحاً لمشاركته وتفاعله في المجتمع”.
اللقيس
ثم ألقت رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس كلمة قالت فيها: “اعاد القانون ٢٢٠ التوازن المفقود بين المعوق وغير المعوق عبر تأمين مجموعة من الحقوق الاساسية وضمان ممارستها من خلال وضع الاحكام التفصيلية والاطر العلمية”.
واكدت “دور هذه الحقوق في تطوّر العمل في الاعاقة وانتقاله من الرعاية والعمل الخيري الى حق المعوق وواجب المجتمع والدولة ومن التهميش الى الاندماج الكامل في الحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية للوطن”.
واضافت: “بعد مرور اربع سنوات على اقرار القانون ٢٢٠ لم يتحرر المعوقين من سياسة العزل البنيوي والتهميش الذي مارسه في حقهم المجتمع والحكومة. ولم تقر الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها المعنية آلية تنفيذ القانون ولم ترصد وزارة المال الاعتمادات اللازمة لتطبيق بنوده”.
ووصفت اللقيس الصورة المستقبلية بالضبابية والسوداء “في ظل سياسة اللامبالاة والتهميش التي تعتمدها السلطة تجاه المعوقين، الامر الذي ادى الى عدم تمكنهم من الذهاب الى المدرسة او الى العمل او الحصول على التأهيل الصحي اللازم او التنقل بحرية ضمن بيئة خالية من العوائق”.
وسألت: “الى متى سيستمر هدر الطاقات واستفحال الامية والبطالة والمرض بالمعوقين؟”. وطالبت بقوة بالحق في التطبيق الفوري لحقوق المعوقين المشروعة وعدم انتظار مرور اربع سنوات اخرى.
محيي الدين
واكد محيي الدين في كلمته التزام الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين المشاركة الفعلية للدفاع عن قضية مطلبية عادلة وحق مكتسب يسعى الى بناء دولة القانون والمؤسسات.
وطالب بتحمل السلطة مسؤولية تقاعسها عن تطبيق القانون ٢٢٠ من خلال وضع الآليات اللازمة لتنفيذ القانون وتقديم تعويضات للاشخاص المعوقين عن الفترات التي لم يعملوا فيها.
مخيبر
واعتبر النائب غسان مخيبر الذي اعلن التزامه قضية حقوق المعوقين ان القانون ٢٢٠ هو من افضل النصوص التي وضعت في العالم للدفاع عن حقوق المعوقين لكنه رأى ان القانون يتطلب مشاركة فعلية بين الموسسات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني من اجل تطبيقه.
واعلن تضامنه مع تحرك السادس عشر من حزيران بقوله “ان السياسة اخطر من ان تترك للسياسيين وحدهم خاصة في ما يتعلق بتحقيق المطالب واذا لم يرفع الصوت لن يسمع المسؤولين”.
اعقب الكلمات حوار شارك فيه الحاضرون تمحور حول اعتبار المماطلة في تنفيذ القانون ٢٢٠ جريمة وتعذيب للمواطنين.
ورأى المشاركون ان القانون ٢٢٠ متطوّر ولكن تنفيذه هش وخجول.
واعتبروا قضية الاعاقة قضية وطنية تطالب اللبنانيين بكل فئاتهم. ونوهوا بأهمية اقامة التعاون بين القطاعين العام والخاص للسماح للمعوقين الذين يملكون طاقات وكفايات توازي كفايات غير المعوقين بأن يثبتوا أنفسهم في سوق العمل.