النائب غسان مخيبر يطلق إقتراح قانون الحق في الوصول الى المعلومات من مجلس النواب

مؤتمر الإعلان عن اقتراح قانون الحقّ في الوصول الى المعلومات
مجلس النوّاب، ١٤ نيسان ٢٠٠٨
 
مداخلة النائب غسان مخيبر
رئيس مجموعة برلمانيون لبنانيون ضد الفساد
ورئيس مجلس ادارة “الشبكة الوطنية لتعزيز الحق بالوصول الى المعلومات”
ورئيس مجموعة العمل القانونية فيها
اصحاب المعالي، أصحاب السعادة الزملاء النواب، السيّدات والسادة،
يسرني ويشرفني في هذا اللقاء ان اعلن عن انجاز اقتراح قانون “الحق بالوصول الى المعلومات” الذي وقعه وتقدم به رسميا من مجلس النواب عدد من الزملاء النواب اعضاء مجموعة البرلمانيين ضد الفساد وهم، الى جانب غسان مخيبر، (مع حفظ الألقاب) الزملاء النواب: ياسين جابر، وليد خوري، عبدالله حنا، اسماعيل سكرية، وجواد بولس.
كان انجاز اقتراح هذا القانون نتاج عمل مشترك لمجموعة من النواب والوزارات والنقابات وهيئات المجتمع المدني، التقوا جميعهم في اطار “الشبكة الوطنية لتعزيز الحق بالوصول الى المعلومات”، وفي سياق مصادقة لبنان على “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”،  فاتى اقتراح القانون على جانب كبير من الأهمية من حيث المضمون ومن حيث الشكل.
اولا:    من حيث المضمون
إنّ الحق بالوصول الى المعلومات، الذي يسعى اقتراح القانون المنجز الى تفعيله، هو حقّ اساسي من حقوق الإنسان المواطن، بالإعلام وبالمعرفة وباستقاء المعلومات ونشرها، ويشكل ركيزة أساسيّة لتأمين رقابة المواطن على اعمال الإدارة ومكافحة الفساد والوقاية منه ولضمان الحكم الصالح والإدارة الفعّالة. فلا ديمقراطيّة من دون معرفة وشفافية في العمل العام.
كما يشكل انجاز اقتراح قانون الحق بالوصول الى المعلومات بدئ وفاء لبنان لإلتزاماته وفق احكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومشاركة لبنانية، ولو متأخرة بعض الشيء، في تطور تشريعي عالمي على مدى السنوات العشر الأخيرة، حيث أقرّت أكثر من خمسين دولة تشريعات خاصة “بحق المواطن في الوصول الى المعلومات” المعروف بقانون “حريّة المعلومات”.
اما ابرز الوظائف المرتقبة لإقتراح القانون فهي:
·        تعزيز قدرة المواطنين في الوصول الى المعلومات التي تحتفظ بها الإدارة، مما يحفّز الشفافيّة في عمل الإدارة ويدفعها الى أداء أفضل ويساهم في مكافحة الفساد والوقاية منه.
·        اضافة أداة قانونية جديدة بتصرف النواب لتعزيز صلاحياتهم الرقابيّة وحقهم في الحصول على المعلومات ومساءلة الحكومة عن أعمالها وقراراتها.
·        تسهيل تأمين مصادر المعلومات الضروريّة للصحافيّين للقيام بعملهم الاستقصائي كما تعزيز دور الصحافة الرقابي.
ثانيا:    من حيث الشكل
ان اقتراح القانون المنجز هو نتاج عمل مشترك قل نظيره في لبنان، في اطار “الشبكة الوطنية لتعزيز الحق بالوصول الى المعلومات” التي تأسست في ١١ نيسان ٢٠٠٨ بمبادرة من مجموعة “برلمانيون لبنانيون ضد الفساد” و”الجمعيّة اللبنانيّة لتعزيز الشفافيّة-لا فساد” و”جمعيّة الدفاع عن الحقوق والحريّات-عدل” وبالتعاون مع”جمعيّة المحامين والقضاة الأمريكيّين مبادرة سيادة القانون – مكتب لبنان”. اما ابرز ما تتميز به هذه الشبكة وخصوصيّتها فهي تنوّعها، إذ تضمّ:
١ –     نواب برلمانيين من كتل مختلفة الموقعين على اقتراح القانون: هم اعضاء في منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد وفرعها اللبناني، مجموعة برلمانيون لبنانيون ضد الفساد. ذلك ما يؤكد على اهمية التعاون في العمل التشريعي الضروري لبناء نظام النزاهة ومكافحة الفساد والوقاية منه.
 
٢ –     وزارات مختصة مختلفة (الدولة لشؤون التنمية الإدارية، الداخلية، العدل، المال، الإقتصاد والتجارة): ولا بد من التنويه باننا ارتكزنا فيّ الصياغة القانونية على جهود سابقة، لا سيما الدراسة ومسودة القانون التي كان عمل عليها معالي الوزير زياد بارود حول الحق في الوصول الى المعلومات قبل توليه الوزارة، ومشروع القانون حول “حقّ المواطن في الاطّلاع” الذي كان انجزه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإداريّة.
 
٣ –     نقابات مهن حرة وهيئات المجتمع المدني المعنية: وهي عديدة ومتنوعة (راجع القائمة الكاملة لأعضاء الشبكة في الوثيقة الموزعة).
٤ –     التعاون في الخبرة الدولة المقارنة من خلال جمعيّة المحامين والقضاة الأمريكيين – مبادرة سيادة القانون. وقد وفرت هذه الهيئة الخبرة القانونية المقارنة من خلال أخصّائيّين لبنانيين ودوليّين، كما تستمر في توفير التعاون في جهود الشبكة الهادفة الى زيادة التوعية والتثقيف والحثّ على التمسّك بهذا الحق وممارسته.
اما ابرز مهام الشبكة فهي اثنتين:
·        من خلال مجموعة العمل القانونية تضمن اخصائيين في القانون التي ترئسها مجموعة برلمانيين ضد الفساد: العمل على صياغة اقتراحي قانون: الأول عن الحق في الوصول الى المعلومات (وقد انجز ذلك اليوم) والثاني عن حماية كاشفي الفساد.
·        ومن خلال مجموعة عمل المناصرة: التي تعمل على رفع مستوى التوعية والتثقيف وتحفيز الحوار حول “حقّ في الوصول الى المعلومات” و”حماية كاشفي الفساد” من خلال تنظيم ورش عمل وطاولات مستديرة ومؤتمرات ووضع وتطوير موقع الكتروني ودورات تدريبيّة حول حسن استعمال هذين الحقّين. كما وتعمل على الضغط حتى اقرار إقتراحي القانون.
في الختام:
إنّ الإعلان اليوم عن اقتراح قانون “الحق بالوصول للمعلومات” يمثّل خطوة أوّليّة، انما هامة جدا، على طريق طويلة لتثبيت حقوق مواطنية اساسية وتفعيلها، ممّا يساهم في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسّسات الدولة ويساهم في مكافحة الفساد والوقاية منه.
الا وفقنا الله في هذه المهمة الشاقة على طريق اقامة الدولة الديمقراطية الفاعلة.