النائب مخيبرعن قضية المخطوفين والمفقودين : هي قضية حق وعلينا المثابرة للوصول الى الحقيقة محوا لكل المآسي

اكد النائب مخيبر تضامنه مع هذه القضية المحقة، آملا ان تنتهي مأساة الأهالي في السنة المقبلة. وقال للحضور: “ان مطلبكم محق ويجب على مجلس الوزراء الا يكتفي بالبيان الوزراي، وعليه انشاء هيئة لجلاء هذه القضية، أي إجراء فحوصات الحمض النووي أسوة بما حصل إثر كارثة الطائرة الأثيوبية”. وتابع قائلا لهم: “قضيتكم وطنية، وعلى مجلس الوزراء أن يلتئم ويقر مطلبكم (…) للخروج من حالة رفض الاعتراف بقضية المفقودين. كما وأنه على المسؤولين الرسميين الذين كانوا مسؤولين في الميليشيات السابقة ان يعترفوا بمسؤولية حصلت ايام الحروب اللبنانية، وأن يعملوا جاهدين للوصول الى الحقيقة اينما كانوا. فهي قضية حق وعلينا المثابرة للوصول الى الحقيقة محوا لكل المآسي”. وختم مهنئا الامهات بعيدهن.

أقامت لجنة اهالي المخطوفين، ولمناسبة عيد الأم، لقاء في خيمة الاعتصام في حديقة جبران خليل جبران قرب الاسكوا في وسط بيروت، تحت عنوان: “الحقيقة حق للجميع”، بهدف التعبير عن التضامن مع امهات وعائلات المخطوفين ومن اجل انشاء هيئة وطنية لضحايا الاخفاء القسري.

حضر اللقاء النائب غسان مخيبر وسفيرة بريطانيا فرنسيس غاي وامهات واهالي المفقودين والمخطوفين وحشد من المتعاطفين.  بدأ الحفل بالنشيد الوطني، ثم كلمة لرئيس سوليد “غازي عاد” أعرب فيه عن الأسف لأن “هناك امهات لا يعرفن طعم السعادة وهن ما زلن يعشن القلق والعذاب بفقدان اولادهن”، وقال ان هذه القضية ما زالت تراوح مكانها و”هذه الخيمة هي الشاهد الاكبر على عدم الاهتمام بالموضوع وعدم العمل الجدي لانهاء المأساة”. من جهتها، اعربت السفيرة غاي عن تضامنها مع اهالي المخطوفين، وتتعاطف مع قضيتهم، وقالت إن بلادها تقوم بمشاورات مع سوريا، آملة في هذه المناسبة الافراج عن المخطوفين ووضع حد لمأساتهم.

النائب مخيبر

بدوره اكد النائب مخيبر تضامنه مع هذه القضية المحقة، آملا ان تنتهي مأساة الأهالي في السنة المقبلة. وقال للحضور: “ان مطلبكم محق ويجب على مجلس الوزراء الا يكتفي بالبيان الوزراي، وعليه انشاء هيئة لجلاء هذه القضية، أي إجراء فحوصات الحمض النووي أسوة بما حصل إثر كارثة الطائرة الأثيوبية”.

وتابع قائلا لهم: “قضيتكم وطنية، وعلى مجلس الوزراء أن يلتئم ويقر مطلبكم (…) للخروج من حالة رفض الاعتراف بقضية المفقودين. كما وأنه على المسؤولين الرسميين الذين كانوا مسؤولين في الميليشيات السابقة ان يعترفوا بمسؤولية حصلت ايام الحروب اللبنانية، وأن يعملوا جاهدين للوصول الى الحقيقة اينما كانوا. فهي قضية حق وعلينا المثابرة للوصول الى الحقيقة محوا لكل المآسي”. وختم مهنئا الامهات بعيدهن.

كتاب مفتوح وقرأت وداد حلواني كتابا مفتوحا من: لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، لجنة أهالي المعتقلين في السجون السورية، لجنة دعم المعتقلين والمنفيين – سوليد، والمركز اللبناني لحقوق الانسان، موجها الى رئيس الحكومة سعد الحريري، يطالب بمعرفة “مصير الاحباء الذين اختفوا قسريا، الاحياء منهم والاموات”، وذلك بغض النظر عن الجهة المسؤولة عن ذلك، وتاريخ اختفائهم وأماكن وجودهم”.

وتضمن الكتاب جملة أسئلة أبرزها: “ماذا يمنع أن تكون قضية المعتقلين في السجون السورية، اللبنانيين وغير اللبنانيين من المقيمين على أرض لبنا، البند الأول ضمن البنود والمواضيع الهامة التي سيجري نقاشها وبتها مع القيادة السورية خلال زيارتك المرتقبة قريبا إليها؟ وليكن ذلك المقياس لمدى جدية السلطات السورية في ترسيخ العلاقة الطبيعية والأخوية مع لبنان وشعب لبنان.
لماذا يغيب ملف المفقودين في سجون العدو الإسرائيلي الذين لم يتم الإعتراف بهم، عن دائرة الإهتمام الرسمي، وكأن هؤلاء ليسوا من جنس البشر، وليس لهم أمهات يكتوين بحرقة الإنتظار، كأنهم ليسوا من أبناء هذا البلد؟  إن كل دول العالم التي شهدت حربا مثل لبنان، وورثت ضحايا إخفاءات قسرية ومقابر جماعية، عمدت الى تشكيل هيئات خاصة، متخصصة، وجرى العمل على نبش هذه المقابر وفقا لمعايير موصى بها دوليا، وتم التعرف على هويات عدد كبير من أصحابها، جرى تسليمهم الى ذويهم، والعمل ما يزال مستمرا في عدد من تلك الدول لإتمام ذلك. لماذا لا يتعامل لبنان مع مقابره الجماعية بالطريقة المشرفة والنبيلة ذاتها، منذ الإعلان الرسمي عن اكتشافها في شهر تموز العام ٢٠٠٠.

لماذا استعملت هذه المقابر من المسؤولين حجة لطي ملف المفقودين، فاعتبروا وجودها دليلا كافيا على موت هؤلاء جميعا، دون تقديم أي دليل أو برهان قاطع، يقنع ذوي الضحايا بموت أحبتهم؟
لماذا طلب منا أن نقوم بأنفسنا بتوفية أهالينا، عبر اللجوء الى المحكمة الدينية التي ينتمي كل منا إليها؟

إذا كانت الوفاة قد حصلت، فأين الجثة لكي تدفن، من ندفن؟. بأي شريعة يتم التجرؤ على التوظيف السياسي لهذ المقابر أو لبعضها، لعظام أجبتنا؟ الأمثلة على ذلك لم يلتهمها النسيان بعد، ومعروف أن ذاكرة اللبنانيين دائما حاضرة، لا سيما في القضايا ذات الأهمية؟ هل يعقل أن نلجأ الى القضاء والمحاكم بغية تحديد أماكن هذه المقابر، وطلب تسييجها وحمايتها، دون أن تبادر الحكومة، بل أي من الوزراء الى مد يد العون؟

أليس مستغربا أن يعلن لبنان الرسمي مقاطعته للقمة العربية، المزمع عقدها في ليبيا بسبب مسؤوليتها عن إخفاء الأمام موسى الصدر الذي نجل ونحترم، ولا يكلف نفسه السعي لإماطة اللثام عن ملف المخفيين قسرا في لبنان؟ هل يعقل أن نميز بين إنسان مغيب وآخر، تبعا لموقعه أو انتمائه أو جنسه، فتصبح معرفة الحقيقة في شأن مصير شخص معين مطلب حق، ويسقط هذا الحق لصالح شخص آخر؟
أو ليست طاولة الحوار الوطني هي المكان الطبيعي الملائم لطرح هذا الملف الوطني، لا سيما أنها تضم بين أعضائها معظم الفاعليات المسؤولة عن عمليات الإخفاء القسري؟ أو ليس المنطق يفرض ان يلجأ هؤلاء، أو يجبروا في حال التمنع، الى المكاشفة والمصارحة في ما بينهم، على طاولة تختصر الوطن إذا ما أرادوا فعلا، وأردتم، أن يكون لبنان وطنا؟”.  … ورسالة من السماء وألقت السيدة ربيعة الهاشم رسالة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان باسم الراحلة اوديت اديب والدة المخطوفين ريشار وماري كريستين سالم، التي قضت دهسا منذ عام وهي متوجهة إلى خيمة الاعتصام، هذا نصها: “أبعث برسالتي من السماء، بعد ان خطفتني سيارة هوجاء وانا اقطع الشارع الى خيمة الاعتصام امام الاسكوا بحثا عن وحيدي ريشار وماري كريستين. اليوم ٢١ آذار ٢٠١٠، وككل آذار في ٢١ منه يحتفل لبنان بجميع الامهات ويكرمهن. الا انا: لا عيد دق بابي ولا ابنا ولا ابنة عايداني، لا احد كرمني. انا لا اريد الا ولدي اشتقت اليهما كثيرا لاعيدهما اذا كانا ما يزالان حيين ليزوراني واكحل عيني برؤيتهما في قبري. أعيدوا عظام كل منهما الي اذا اصبحا ميتين ليدفنا قربي. هذا حق لا يساومني احد على التنازل او التخلي عنه، هذا حقي فخامة الرئيس اطالبك به حتى بعد مماتي. لانك الرئيس انت المسؤول عني وعن اولادي. نحن اولادك يا فخامة الرئيس”.
وخلال اللقاء، حضت إحدى الامهات، الجميع على الاعتصام والتظاهر أمام السرايا ومجلس النواب، متهمة المسؤولين ب”التقاعس واهمال” قضيتهم.