النائب مخيبر يؤكد على مشروع بناء الدولة السيدة الحرة المستقلة القوية الديموقراطية

رأى عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب غسان مخيبر أنّ معركة المتن انطلقت منذ أشهر وليس اليوم لافتاً إلى أنّ هناك العديد من المرشحين والخيار سيكون للناخب المتن “الذي نقدّر فيه حسن الاختيار والتمييز وعدم الوقوع في المهاترات والتضليلات السياسية والاعلامية”.
النائب مخيبر، وفي حديث إلى “elnashra.com“، لفت إلى أنّ فريقه يمثل خطاً سيادياً يعمل لبناء دولة سيدة حرة مستقلة قوية وديمقراطية توفّر الأمن والتنمية للبنان بشكل عام خصوصاً من خلال بناء نظام اللامركزية الادارية الموسّعة التي تتيح للبلديات ولمجالس الأقضية الامكانيات المالية والادارية الضرورية للتنمية المحلية الفعالة. وأشار مخيبر إلى أنّ فريقه يحمل مشروعاً “أثبت كل واحد منا قدرته على الالتزام به في أحلك الظروف”.
ورداً على سؤال عن إطلاق اللائحة المقابلة شعار “إنقاذ المتن” كتسمية لها، لفت مخيبر إلى أنّ فريقه يسعى لانقاذ المتن من استغلال السلطة والفساد والضغوطات غير المبررة والتبعية موضحاً أنه يعمل على تنمية هذه المنطقة في جو من الكرامة المستعادة والاحترام والخدمة المتفانية التي تعوّد عليها شخصياً في كنف منزل لكبير في المتن هو منزل الراحل ألبير مخيبر الذي يشكّل مدرسة تستمرّ في حمل لواء الانقاذ من كل الأوبئة السياسية والاجتماعية.
ونفى مخيبر أن تكون البرامج متطابقة بين اللائحتين المتنافستين في المتن “وإن كانت في بعض من شعاراتها متشابهة” مشيراً إلى أنّ المحك لاختيار المتنيين سوف يكوف مصداقية كل من يطمح لوكالة شعبية والبرامج التي يحملها. وجزم أنّ المتنيين يعرفون ذلك بشكل واضح لأنّ الاختيار لن يكون فقط بناءً لما يُكتب في أوراق قد تتناثر بسرعة إنما لمن كان ثابتاً في حملها في مشاريعه وعمله. وأكد أن فريقه يمثل هذا الثبات في القول والفعل.
ورداً على سؤال عن وصف النائب ميشال المر لأعضاء اللائحة بـ”الجلابيط”، اكتفى مخيبر بالاشارة إلى أنّ “ثمة انحطاطاً في مستوى التخاطب لا يستدعي سوى التجاهل خصوصاً أنه يأتي بعد تظاهر شكلي في الكلام بمرجعية بكركي ولمبادئ العمل السياسي ولأخلاقيات الكنائس المسيحية”، ومخالف لها في الممارسة. وأوضح مخيبر أنّه وزملاءه في لائحة “التغيير والاصلاح” يلتزمون هذه المبادئ في القول والفعل ولذلك فهم يدعون جميع المرشحين لالتزام أخلاقيات التخاطب واعتبار مرحلة الانتخابات مرحلة تنافس ديمقراطي شريف في خدمة المتنيين.

وعما إذا كان خوض المعركة ضدّ النائب ميشال المر يقلّل من حظوظ الفوز في المتن، أعرب النائب مخيبر عن ثقته بثقة المتنيين بفريقه مذكراً بأنّ مرحلة الانتخابات هي مرحلة يعود فيها الشعب إلى ممارسة حقه السيادي في الاختيار. ولفت إلى أنّ “السيد هو الشعب نحتكم إلى قراره وهو الذي يقرّر بمعزل عن التحالفات وثقتنا كبيرة بقدرته على التمييز”. وجزم أنّ “هذه الثقة التي منحها إياها في العام ٢٠٠٥ سوف تستمر كما سيستمرّ التزامنا بخدمة الشعب وتقديم مصالحه على كل مصلحة شخصية لنا” آملاً أن “نحمل هذا الشعب معنا إلى ما يرتئيه منذ عقود في استكمال بناء الدولة التي فيها الحماية الأخيرة والرفاه الأخير له”.
النائب مخيبر أكد في سياق حديثه لـ”النشرة” ثقته الكبيرة بـ”الطاشناق” الذي هو “حليفنا الانتخابي والسياسي في المعركة الانتخابية وبعدها” معتبراً أنّ اللبنانيين من أصل أرمني هم جزء لا يتجزأ من النسيج المتني مشيراً إلى أنّ أي كلام عن التحييد “وكأنّ فيه إعادة وضع لهم في غيتو يرفضونه ونرفضه فهم ملتزمون مثل الجميع كافة القضايا السياسية ويشاركون في اختيار ممثليهم في المجلس” موضحاً أن هؤلاء الممثلين هم ثمانية وليسوا واحداً فقط.
وإذ أكد مخيبر أنّ الأرمن “سوف تكون لهم العزيمة الكاملة مثل سائر أبناء المتن لاختيار كل المرشحين” مستنداً في ذلك على تصريحات لمسؤولين عديدين في “الطاشناق” أكدوا “حماستهم غير المتهاونة للانتخابات” مذكراً بأنّ النائب الفائز بالتزكية هاغوب بقرادونيان قال لكلّ من دقّ بابه للتهنئة بفوزه أنّ التهنئة تكون يوم ٨ حزيران وليس في هذه المرحلة.
ورداً على سؤال عن سبب إقفال اللائحة على الرغم من جهود “الطاشناق” المتحالف أيضاً مع شخص النائب ميشال المر، لفت مخيبر إلى أنّ سبب الاقفال كان إصرار اللائحة الأخرى على الاقفال وهو ما عبّرت عنه في العديد من التصريحات التي أطلقها منظموها موضحاً أنّ إقفال اللائحة لا يمكن أن يؤدي وفق العادات اللبنانية إلا إلى إقفال مقابل. وأشار مخيبر إلى أنّ تفاضلاً بُحث بين “الطاشناق” ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون وسائر أعضاء اللائحة بالنسبة لحسنات وسيئات إقفال اللائحة وتركها مفتوحة قبل اتخاذ القرار النهائي.
ورداً على سؤال عما إذا كانت معركة المتن هي “أم المعارك”، أشار مخيبر إلى أنّ “أم المعارك هي استعادة الديمقراطية وبناء الدولة” موضحاً أنّ الانتخابات مرحلة منافسة يفترض أن تكون ديمقراطية راقية يعطى فيها المواطنون حق الاختيار دون تحايل ولا استخفاف. ولفت إلى أنّ هذه المرحلة ستكون تأسيسية لبناء الدولة المرتجاة معرباً عن ثقته بأنه “عندما يهدأ غبار المنافسة الانتخابية يصبح الجو مناسباً للتهيئة لمرحلة تكون عبارة عن خطوات ومشاريع تعيد لبنان إلى مرحلة ذهبية من فاعلية الادارة وسلامة لبنان وديمقراطية العمل وحقوق الانسان والتنمية المطلوبة.