اليسوعية تدرس حقوق المرأة اللبنانية والعربية: تقدمٌ يحدّ تطوره جمود التشريع وتمييز القوانين

النهار                                                                      ٥/٦/٢٠١١
دالاًّ كان سرور النائب غسان مخيبر برؤيته وجوهاً ذكورية حاضرة في ندوة تبحث في حقوق المرأة في لبنان والعالم العربي. فحقوق “المرادِفة للرجل لا نصفه كما بات شائعاً القول” وفق البروفسور جورج خديج، سلكت درب التحصيل، لكن المطلوب كثير، والسعي اليه قليل، خصوصاً متى جاء دور التشريع.
كانت “قاعة غولبنكيان” في حرم العلوم الاجتماعية لجامعة القديس يوسف في هوفلان، مساحة أول من امس لندوة جمعت المشترع والأكاديمية والقاضية والمحامية، في ندوة أدارها حقوقي عتيق هو البروفسور جاك الحكيم، بدعوة من مركز الدراسات الحقوقية في العالم العربي (CEDROMA)، وحضرها النائبان جيلبرت زوين وسيرج طورسركيسيان، وجمع من الطلاب والناشطات والناشطين في سبيل حقوق المرأة.
خرجت الندوة التي افتتحها مدير المركز خديج ومديره المساعد نبيل معماري، بخلاصة تفيد بأن العمل المنجز لتعزيز حضور المرأة في المجتمع يوازيه حجماً وجهداً منتظراً، متطلبات اضافية جمة، إن على مستوى التشريع في مجلس النواب، يضطر الوضع السياسي أعضاءه “للعمل بمعدل ساعات في الأسبوع” كما قال النائب غسان مخيبر. مطلوب أيضاً تمكين المرأة، لا مجرد منحها الحقوق، اذ ان الأخير لا يكفي لحضها على الاندماج في المجتمع أو السياسة، والدليل الأمثل على ذلك قول مديرة معهد العلوم السياسية في اليسوعية الدكتورة فاديا كيوان ان أياً من النساء لم تفِد من حق الترشح الى الانتخابات النيابية الذي أقر العام ١٩٥٣ “باستثناء السيدة ميرنا البستاني التي فازت بالتزكية، وترشحت أساساً خلفاً لوالدها الراحل“.
أبعد من ذلك، يبقى التمييز قائماً في “أبسط” المجالات: إعلانات توظيف تطلب سيدات “حسنات المظهر” من دون الالتفات الى أي مؤهلات أو اقله طلبها في الاعلان المنشور في عدد من الصحف المحلية، وفق ما نقلت القاضية المنفردة ريما شرف الدين، لتكمل مفنّدةً الحقوق المدنية للمرأة في لبنان ونقاط الاختلاف مع تلك المرتبطة بالرجل. اضافة الى استكمال البحث في المواد “التمييزية” في قانون العقوبات مع المحامية بالاستئناف سيتا كرشكيان.