خلاصة كلمة النائب غسان مخيبر في ذكرى “سيفو” السنة الرابعة والتسعون للمجازر السريانية

شارك النائب غسان مخيبر في ذكرى “سيفو” للسنة الرابعة والتسعون للمجازر السريانية بدعوة من أمين عام الروابط المسيحية الاستاذ “حبيب أفرام” وكان له كلمة أهم ما جاء فيها:
يشرفني ان اشارككم اليوم في تأدية ثلاثة واجبات:واجب الوفاء؛ وواجب العدالة؛ وواجب الوقاية
 
فاما واجب الوفاء:
فهو لعشرات آلاف لشهداء الذين رقدوا في الإيمان على يد سلاح الغدر والإجرام. فكان منهم النساء والرجال والكهول والأطفال ورجال الدين الذين قتلوا، وقطعت اوصالهم واعناقهم، وعذبوا، وفقدوا، وهجروا وجوعوا، واهينت كراماتهم، وسلبت اموالهم. فكانت هذه الأفعال من جرائم الإبادة التي لطخت صفحات تاريخ شعوب المنطقة، سريانا وارمن ويونان وغيرهم من المؤمنين العزل المسالمين.
ووفاء ايضا للبنان وللشعب اللناني بكافة طوائفه ومذاهبه، الذين احتضنوا الناجين من المجازر الرهيبة، فاصبح الشعب السرياني لحما من لحمنا، ودما من دمنا، وجرئا لا يتجزأ من الأمة اللبنانية المتنوعة، الغنية الآن برجالكم ونسائكم وايمانكم وثقافتكم الغنية وغناكم العلمي والمهني والثقافي في سائر المجالات.
واما واجب العدالة:
فهو لنشهد معكم على هول الجريمة، جريمة ابادة شعب، جريمة ضد الإنسانية، لنكتب وقائعها، ونجمع ادلتها لتكون الحقيقة كاملة على الملأ، ونعمل على ان يعترف بها الجلاد، تحديد المسؤوليات الإقرار بها والإعتذار عنها والتعويض المادي والمعنوى للضحايا وورثتهم.
اما الخطوات المطلوبة في لبنان ومن السلطات اللبنانية، فهي:
·        اضافة فقرات في كتبنا المدرسية اللبنانية بشأن جرائم ابادة السريان والأرمن، واقرار المجلس النيابي بهذه المجازر بصيغة علنية ورسمية والتنديد بها، لأن الصمت عن الجريمة مشاركة فيها.
·        والعمل على اقرار العالم بأسره بها اسوة بما يحصل بالنسبة للمجازر الأرمنية، بما فيه الدولة التركية، الوريثة القانونية للسلطنة العثمانية، لأن عدم الإقرار بالجريمة اسوأ وادهى من الجريمة نفسها.
·        العمل على تنظيم محاكمة صورية لجريمة الإبادة ضد الشعب السرياني اسوة بنظام “برتراند راسيل”.
·        اقامة نصب تذكاري وطني في لبنان للشهداء السريان.
 
واما واجب الوقاية:
فهو العمل الا تتكرر مثل هذه المجازر والجرائم، لا سيما عبر العمل على وقف المجازر بحق السريان في العراق.
العمل على تحويل الذاكرة الجماعية الإنسانية الى نضال مستمر من اجل القضايا المحقة، وحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، لا سيما تعزيز حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية في جميع العالم، ولا سيما في الدول العربية.
اما بالنسبة الى لبنان، فعلينا جميعا ان نوقف المجازر السياسية المتمثلة بانكار حق تمثيل الطوائف السريانية في المجلس النيابي، ونلتزم العمل على تعديل قانون الإنتخابات لتأمين هذا الحق في التمثيل، والعمل على حسن تمثيل الطائفة الريانية بشكل عادل، لا في النيابة وحسب، انما في الوزارة وفي وظائف الإدارة الرئيسية.
في الخلاصة:
قاتمة فعلا هي الحقبة التي مرّ بها السريان خلال الحرب العالمية.
عظيم هو الشعب الذي استطاع أن يخرج سالما لا بل منتصراً بعد محاولة محوه من التاريخ والذاكرة.
لقد قدم السريان الكثير الكثير لهذا الشرق من ثقافة وتراث وحضارة وإيمان؛ وما زلنا ننتظر الكثير أيضاً في شراكة المواطنة اللبنانية مع الشعب السرياني، لنعمل سويا على تحقيق واجبات الوفاء والعدالة والوقاية من الجرائم، فتنذكر لكي لا تعاد.