غسان مخيبر لموقع “١٤ آذار”: لا شأن لـ “سوريا” في تقييم أداء “الرؤساء” أو السياسيين اللبنانيين

رأى عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب غسان مخيبر “أن الحملة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان أدت الى نشوء حملة تعاطف معه شاركت فيه جميع القوى، مما شكل إعادة تصويت ثقة لرئيس الجمهورية شارك فيها رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون و جميع أعضاء الحكومة”. وإعتبر “أن لا شأن لسوريا في تقييم أداء السياسيين اللبنانيين، لأن ذلك جزء من تأكيد مبدأ سيادة و إستقلال لبنان على سياسته الخاصة، ويجب علينا جميعا أن نبلغ سن الرشد السياسي”. وفي موضوع التعيينات قال مخيبر ” التحدي الاكبر يبقى في بناء قدرات الادارة و مكافحة الفساد فيها، و هذا يتطلب إعادة ال نظر في فعالية الرقابة على الادارة لكي يتحسس المسؤول الاداري المسؤولية الملقاة على عاتقه في خدمة المواطن و ليس العكس”، و في ما يتعلق بملف الانتخابات البلدية قال “النقاش الدائر و كأن هناك مفاضلة بين إجراء الاصلاحات أو إجراء الانتخابات في موعدها، و هذه مفاضلة خاطئة، لأن المطلوب هو إجراء الاصلاحات و إجراء الانتخابات و إذا اضطر الامر لمجلس النواب للتأجيل، فيكون التأجيل لفترة تقنية ينتهي خلالها مجلس النواب من عمله و لكي تتمكن وزارة الداخلية من تنفيذ الاحكام الجديدة للناخب و المرشح و لتطبيق أحكام المشروع”. وحول ملف المفقودين في السجون السورية، على ابواب الاحتفال بذكرى الحرب الاهلية قال:”يجب أن تستمر السلطات اللبنانية في حوار مجدي على ارفع المستويات مع السلطات السورية، لكي تسعى الى تغيير الموقف السوري الرافض للاعتراف بالمشكلة، وهذا ممكن لأن المطلوب هو جلاء الحقيقة و حق الامهات و العائلات بمعرفة مصير أبنائهن والعدالة بالتعويض عن هؤلاء المفقودين، وعودة الاحياء منهم و المصالحة “. كلام مخيبر جاء في لقاء خاص مع موقع “١٤ آذار” الإلكتروني هذا نصه:

هل من تأثير سلبي على العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان و العماد ميشال عون، بعد الهجمة التي طالت رئيس الجمهورية من على منبر الرابية؟ – لا أعتقد أن هناك من تأثير سلبي على العلاقة، لا بل أرى فيه تأثيرا ايجابيا، لأن ما حكي عنه بحملة و كانت تصريح منفرد هو أمر مرفوض وغير مقبول، ولا يمثل ما إتفق عليه اللبنانيين من تأييد لفخامة الرئيس و نهجه و تحركه، ولا يمكن لأي شخص مهما كان و أيا أن يقوم لوحده بحملة فهذا رأي منفصل، ومنعزل و لا يتحمل عواقبه سوى من أطلقه. و ما أراه من نتيجة لهذا التصريح هو نشوء حملة تعاطف مع رئيس الجمهورية شاركت فيه جميع القوى مما شكل إعادة تأكيد ، لا بل تصويت ثقة متجددة لرئيس الجمهورية، شارك فيها رئيس تكتل التغيير و الإصلاح العماد ميشال عون و جميع أعضاء الحكومة، و أعتقد أن المقولة الشائعة “أن رب ضارة نافعة” ، فإذا كان التصريح مسيئ و ضار، فنفعه أنه أكد إلتفاف جميع القوى حول رئيس الجمهورية و حول رئاسة الجمهورية كمؤسسة دستورية، و في مطلق الأحوال أعتقد إن ما قيل لا يمكن أن يحمل أكثر من إنه رأي منعزل لأحد السياسيين و الرأي السائد معاكس تماما.

هناك تصريحات صحافية بأن سوريا مستاءة من الرئيس سليمان ، ما أبعاد هذا الكلام و خصوصا على الساحة الداخلية اللبنانية؟ – لا أبعاد لذلك، لا أحمل رأي صحفي أي أبعاد في السياسة، فمن يتكلم بإسم الشعب اللبناني هو ممثلوه المنتخبون و للرأي الصحافي في التحليل قيمة تحليلية هذا من جهة، من جهة ثانية وحتى وإن صح ذلك لا شأن لسوريا في تقييم أداء السياسيين اللبنانيين أو الرؤساء اللبنانيين، لأن ذلك جزء من تأكيد مبدأ سيادة و إستقلال لبنان على سياسته الخاصة، وأعتقد أنه علينا جميعا أن نبلغ سن الرشد السياسي بمعنى أن لا نتأثر بهذه الآراء و أن نعيد التأكيد على دورنا كصانعي السياسة و القرار الداخلي بمعزل عن آراء تصدر من هنا أو هناك، نأخذها بعين الاعتبار بقدر ما نأخذ الصحافة بعين الاعتبار ، إنما لا نحملها أبدا و بتاتا أكثر مما تحمل.

الى ماذا سينتهي ملف التعيينات الذي تدرس لجنة وزارية حاليا وضع آلية لإقراره؟ – كنت دائما أضع موضوع الإدارة في موضع اهتمامي و إهتمام تكتل التغيير و الإصلاح، للوصول الى كيفية تنقية هذه الإدارة من الشوائب العديدة و مكافحة الفساد فيها و قد أصبح الفساد مستشريا و الفعالية متدنية و المحاصصة سائدة، و أصبح في غالب الأحيان النزيه و الجيد و المستقل هو طائر نادر في الإدارة العامة، في حين أننا نطمح لأن نراه هو السائد و ليس العكس. الوصول الى هذا المرتجى يكون عبر التعيينات في الفئة الأولى التي هي جزء مهم لكنه يسير مما مطلوب، و التعيين من خارج الإدارة هو الجزء الأصغر من هذا الجزء اليسير لأنه بسبب النظام القانوني السائد فإن غالبية التعيينات في الفئة الأولى يجب أن تكون من موظفي الفئة الثانية ،أي من الإدارة بالذات و ليس من خارجها، وذلك ما يجعلني أضع عمل هذه اللجنة في التعيينات الضرورية للفئة الأولى في إطاره الأشمل، أي إنه هام و إنما الأهم هو مكافحة الفساد في الإدارة و بناء قدراتها النزيهة و الفاعلة. آمل أن توفق هذه اللجنة في سد الثغرات الإدارية دون محاصصة سياسية مع إحترام المحاصصة الطائفية التي لها قيمة دستورية، و ألا يتحول أي موظف جديد في الفئة الأولى محسوبا على فئة سياسية او طائفية معينة و لنخرج من ثقافة مراكز القوى للسياسيين في الإدارة أما التحدي الأكبر فيبقى بناء قدرات الإدارة و مكافحة الفساد فيها و هذا يتطلب إعادة النظر في فعالية الرقابة على الإدارة لكي يتحسس المسؤول الإداري المسؤولية الملقاة على عاتقه في خدمة المواطن و ليس العكس، وأن يسري مبدأ الثواب و العقاب و أن لا يكون هناك من سقف أو تغطية سياسية على الموظفين الفاسدين، و أن يكافأ الموظف الجيد و المنتج و أن نعزز التدريب و التعليم الدائم للموظفين، و أن نرشق عدد الإدارة العامة لكي نخفف من تكلفتها و نرفع من مستوى البدلات و الرواتب التي يتقاضاها الموظف، وان نبني قدرات المؤسسات الرقابية من مجلس خدمة مدنية و ديوان محاسبة و تفتيش مركزي و الهيئات التأديبية للموظفين، وأن نطلق تحسين أداء الإدارة ليس فقط ممن هم في الفئة الأولى إنما في جميع فئات الإدارة و النظر إلى إمكانية تطعيمها بقدرات جديدة و شاب و فاعلة من خارج هذه الإدارة على أساس قانون جديد، و ذلك بموازاة إعادة النظر بكل ما يرتبط بالإدارة العامة و كذلك تطوير أدوات مكافحة الفساد. هذه القائمة البسيطة مما أطمح إليه و كذلك ما يطمح إليه تكتل التغيير و الإصلاح من إصلاح في الإدارة ، أعتقد بأن ذلك يضع عمل اللجنة الوزارية في إطاره، أي مهم و إنما الأهم يبقى ما نفعله و نحن ماضون في ذلك كل في موقعه الوزراء في مجلس الوزراء، النواب في مجلس النواØ ¨ ولهيئات المجتمع المدني دور كبير جدا يضطلعون به و نحن في تواصل مع هيئات المجتمع المدني للعمل على مكافحة الفساد و تنقية الإدارة العامة .

يدرس “مجلس النواب” إصلاحات الوزير زياد بارود حول قانون الانتخابات البلدية ، برأيك هل سيمر هذا المشروع ؟ – أولا يجب التنبه إلى أمر مهم و هو أن وزير الداخلية تقدم بمشروع فيه تبديل لأشياء متعددة، فمشروع وزارة الداخلية أتى ليطبق النسبية على البلديات الكبرى و ليس الصغرى، وأتى بكوتا نسائية أعلى مما أقرت في مجلس الوزراء، وأتى بنظام فيه صوت تفضيلي في النسبية، و بالتالي ما يناقشه مجلس النواب هو مشروع الحكومة الذي يتضمن إصلاحات، وأنا أضم صوتي لصوت الوزير بارود معترضا على ما قاله عدد من الزملاء بأن هذه تعديلات و ليست إصلاحات و أقول أن المشروع الوارد من الحكومة فيه إصلاحات جذرية و كثيرة، يجب أن لا نفرط بها و نحافظ عليها جميعها في مناقشات المجلس النيابي، Ù ˆ ما سنقوم به كنواب تكتل التغيير و الإصلاح هو تقسيم هذه الإصلاحات والنظر التفاصيل التي باتت ظاهرة في مناقشات اللجان المختصة و بالتالي العمل على تحصينها. نحن في سباق مع الوقت لأن كل الظروف و بمعزل عن حسن أو سوء نية و تقاذف المسؤوليات بين مجلسي الوزراء والنواب و الوقت الذي أخذه مسودة مشروع تسلك طريقها إلى مجلس النواب، الواقع بأنه لم يبقى لنا سوى عشرة أيام لصدور القانون، أي قبل ٢ نيسان على وزير الداخلية أن يدعو الهيئات الناخبة على أساس القانون الحالي، لأنه ليس هناك من فراغ تشريعي و هو ملزم بالدعوة، و بالتالي على مجلس النواب أن ينتهي من مناقشة هذا القانون بسرعة، لذلك نعمل بسرعة ضمن اللجان المختلفة، وقد قلت سابقا، أنه آمل من رئيس المجلس أن يحيل مشروع القانون على اللجان المشتركة و ليس على ثلاث لجان و ذلك لكسب الوقت، ولأنه لم يتسم عملها لا بالتنسيق و لا بالفعالية، و قد أضني وقت وزير الداخلية في التنقل من لجنة لأخرى ليشرح موقفه، وكنت قد تمنيت لو عملنا على مناقشته في اللجان المشتركة لكان أسرع و أفعل. النقاش الدائر و كأن هناك مفاضلة بين إجراء الإصلاحات أو إجراء الانتخابات في موعدها، اعتقد أنها مفاضلة خاطئة، لأن المطلوب هو إجراء الإصلاحات و إجراء الانتخابات و إذا اضطر الأمر لمجلس النواب للتأجيل فيكون التأجيل لفترة تقنية ينتهي خلالها مجلس النواب من عمله و لكي تتمكن وزارة الداخلية من تنفيذ الأحكام الجديدة للناخب و المرشح و لتطبيق أحكام المشروع، فمثلا في نظام النسبية هناك مهلة شهر لتسجيل اللوائح و هذا مستحيل، لا يكفي شهر لتسجيل اللوائح و لذلك يجب تغيير جميع المهل، التأجيل التقني يحصن القانون و الديمقراطية و تداول السلطات و إنما على المجلس النيابي أن يحسم أمره، أي أن تتجه الإرادة السياسية نحو إقرار الإصلاحات و ليس المماطلة فيها و ليس التذرع بأي شيء لعدم تمريرها .

شهر نيسان يحمل العديد من الذكريات الأليمة للكثير من اللبنانيين الذين يتذكرون الحرب و المفقودين و المختفين في السجون السورية ، و انتم من ابرز الناشطين في هذا المجال ، أين أصبح علاج هذه الملفات؟ – الكلام كثير حول هذه الملفات، و في الشق الآني أدعو للمشاركة في التضامن مع أمهات المعتقلين و المفقودين يوم الأحد لمناسبة عيد الأم، في خيمة المفقودين مقابل الاسكوا للتضامن معهم و الاعتصام و إياهم، وقد شاءت الأمهات و الجمعيات المعنية وضع هذا الاعتصام ضمن إطار المطلب الأساسي لإنشاء هيئة وطنية لشؤون المفقودين، وهناك مشروع مقدم، أي أن مجلس الوزراء ورد الإشارة إليه في البيان الوزاري و أعتقد أن الخطوة الأولى هو أن يحزم لبنان أمره و أن يأخذ هذه القضية على محمل الجد و يكون ملفاته كاملة و تجميع الأدلة و تأسيس بنك للحمض النووي، وأقول بمن يشير بأن ليØ &sup٣; هناك من إثباتات على وجود لبنانيين في المعتقلات السورية، فأوكد بأن العديد ممن أعتقل بمخالفة للقانون إلى السلطات السورية، قد تم ذلك تحت مسؤولية السلطات الأمنية اللبنانية التي هي من أوقف و سلمت، و بالتالي هناك أدلة دامغة لدى السلطات الرسمية اللبنانية عليها أن تستنبطها من هذه السلطات. ثانيا يجب أن تستمر السلطات اللبنانية في حوار مجدي على ارفع المستويات مع السلطات السورية لكي تسعى إلى تغيير الموقف السوري الرافض للاعتراف بالمشكلة و هذه عقبة كبرى و إنما هذا ممكن لأن المطلوب هو ثلاث أهداف الأول هو جلاء الحقيقة و حق الأمهات و العائلات بمعرفة مصير أبنائهن و الثاني هو العدالة بالتعويض عن هؤلاء المفقودين و عودة الأحياء منهم و إلا فعودة الرفات. أما الهدف الثالث فهو المصالحة، المصالحة ضرورية ، وليس مطلوب الاقتصاص و صحيح انه يجب فتح صفحة جديدة، لكن المطلوب هو أن نقرأ الصفحات قبل أن نقلبها، و الوصول الى هذه المصالحة تتم بين اللبنانيين و الفلسطينيين و بين اللبنانيين أنفسهم لأن الكثير من المفقودين فقدوا على يد الميليشيات اللبنانية أو الفصائل الفلسطينية أو الجيش السوري او الجيش الاسرائيلي و أبرزهم على يد النظام الليبي، لأن الامام موسى الصدر هو أيضا من المفقودين و لا أرى سوى كلام عمومي للحكومات المتعاقبة بوجوب عودة الامام المغيب و إنما لم أرى تحركا جديا في أي من هذه الملفات، ولذلك الحقيقة و العدالة و المصالحة هو عنوان هذه القضية، الحل إلزامي و ممكن و إنما علينا أن نطور خطة وطنية جامعة و خطة جدية تمر عبر إنشاء هيئة وطنية، وحوار جدي خاصة مع السوريين، منفتح على أعلى المستويات و العمل على حق المعرفة وصولا إلى المصالحة الكاملة