غسان مخيبر: مكافحة الفساد تتطلب إرادة سياسية ووجود كتلة برلمانية تمتلك هذه الارادة يشكل الصدمة الإيجابية المطلوبة

افتتح النائب غسان مخيبر بصفته رئيس “منظمة برلمانييون عرب ضد الفساد” ورشة عمل تقيمها المنظمة على مدى ثلاثة أيام في فندق “كاونتري لودج- بصاليم” تحت عنوان” دعم القدرات الرقابية للبرلمانيين العراقيين حول النفط والغاز”.
شارك في الورشة العضو المؤسس في المنظمة النائب ياسين جابر وعدد من اعضاء المنظمة في اليمن والمغرب وفلسطين و١٦ من اعضاء مجلس النواب العراقي ينتمون الى لجان النفط والغاز والنزاهة والمالية بالاضافة الى ممثلين عن هيئات المجتمع المدني والمنظمات الاهلية العراقية.
إفتتح النائب مخيبر ورشة العمل حيث أكد في مداخلة له على اهمية تركيز البرلمانيين العرب على حسن ادارة مصادر الثروات النفطية التي تنعم بها بلادهم، بحيث تكون هذه الثروات نعمة لا نقمة، مبينا ان هذه الصناعات الإستخراجية جلبت الفساد الى عدد كبير من القطاعات والمؤسسات في الدول العربية .
وشدد مخيبر على اهمية انعقاد ورشة العمل كونها تشكل مناسبة لتبادل الافكار والخبرات وتعميق التعاون بين البرلمانيين اللبنانيين والعراقيين لما فيه خير ومصلحة البلدين الشقيقين الذين يمكن ان يستفيدان من خبراتهم المختلفة في هذا المجال، بما تحمله من نجاحات واخفاقات، آملاان يصبح لبنان دولة نفطية في القريب العاجل متمتعا بادارة قانونية وسياسية تبعد هذا القطاع عن الفساد اللبناني الكبير .
وسلط مخيبر الضوء على الجهود التي تبذلها منظمة “برلمانييون عرب ضد الفساد”، مبينا اهمية الجهود العملية التي يفترض ان تبذلها الدول العربية لتنفيذ “اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد” عبر اجراء الرقابة الفعالة واصدار التشريعات المناسبة لتنفيذها، مذكراً بمجموعة إقتراحات قوانين كان قد تقدم بها مع زملاء نواب لبنانيين أخرين اعضاء في مجموعة البرلمانيين ضد الفساد أهمها: “الحق في الوصول الى المعلومات” و”حماية كاشفي” و”الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد”.
وشدد مخيبر على ضرورة تطوير الارادة السياسية والقوانين والمؤسسات الرقابية الفعالة على حدّ سواء لضمان فعالية مكافحة الفساد وقال:” إن البرلمان هو المكان الذي تتبلور فية مثل هذه الإرادة السياسية، مؤكدا على اهمية وجود مجموعة برلمانيين مصممة على مكافحة الفساد، يمكن أن تشكل صدمة إيجابية، لا سيما وان الفساد الكبير البنيوي “مغطى بمصالح وتدخلات سياسيين كبار” .
 واكد ان القوانين وحدها لا تكفي، خاصة اذا كانت سيئة الى حد يصبح وجودها شكليا. واعطى مثالا على ذلك قانون الاثراء غير المشروع اللبناني، المتضمن احكام التصريح عن الذمة المالية للموظفين ومتولي السلطة العامة والقضاة، الذي تمت صياغته بشكل سيء وكأنه كتب لكي لا ينفذ، داعيا الى الإنتهاء من تعديله وتطويره سريعا.
أما النائب ياسين جابر، فركز في مداخلته على التجربة اللبنانية المرتقبة في قطاع النفط، كشفاً ان من ابرز اولويات الحكومة الحالية اصدار المراسيم التطبيقية لقانون النفط، ومشددا في الوقت نفسه على ضرورة تحديد الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان واسرائيل بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة .