لبنان: خطوة إلى الأمام نحو التصديق على الاتفاقية الدولية لمناهضة الاختفاء القسري النائب مخيبر: لاهمية وضع إستراتيجية وطنية لدفع عملية التصديق

شارك النائب غسان مخيبر في نقاشات جمعت مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأورومتوسطي ضد الاختفاء القسري والمركز اللبناني لحقوق الإنسان لبحث سبل حثّ لبنان إلى التصديق على الاتفاقية الدولية لمناهضة الاختفاء القسري ركز خلالها على على أهمية وضع استراتيجية وطنية لدفع عملية التصديق خطوة إلى الأمام

 

بيروت (٢٢ فبراير ٢٠١٣) – يشكّل تصديق لبنان على الاتفاقية الدولية لمناهضة الاختفاء القسري الحماية الأوحد للبلاد   ضد أبرز انتهاك لحقوق الإنسان في أوقات الحروب والسلام ألا وهو الاختفاء القسري.
هذا ما أجمع عليه ممثلون من مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الأورومتوسطي ضد الاختفاء القسري (FEMED) والمركز اللبناني لحقوق الإنسان (CLDH) و ذلك خلال مناقشات جمعت بينهم نهار الجمعة ٢٢ فبراير، لبحث سبل حثّ لبنان إلى التصديق على هذه الاتفاقية، بحضور عضو مجلس النواب ورئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية غسان مخيبر الذي ركّز على أهمية وضع استراتيجية وطنية لدفع عملية التصديق خطوة إلى الأمام.
“من المهم بالنسبة لنا، على الدوام، أن نوجّه كلّ اهتمامنا إلى أولئك الذين يعانون أكثر من غيرهم من عدم التصديق على هذه الاتفاقية”، قال مخيبر: “أعني بذلك أسر وأحباء ضحايا الاختفاء القسري.”
وقّع لبنان على الاتفاقية الدولية لمناهضة الاختفاء القسري في فبراير ٢٠٠٧ في باريس. في أغسطس ٢٠٠٧ أرسلت الحكومة اللبنانية مشروع قانون إلى البرلمان من أجل التصديق على الاتفاقية. كانت حينها البلاد تشهد اضطرابات سياسية ثقيلة بسبب الانتقال بين الحكومات في البلاد، الأمر الذي جمّد عملية التصديق منذ ذلك الحين، على الرغم من التزام الحكومة اللبنانية على التصديق على الاتفاقية خلال الاستعراض الدوري الشامل (UPR) لسنة ٢٠١٠.
في عام ٢٠١٣، أطلق الاتحاد الأورومتوسطي ضد الاختفاء القسري (FEMED) والمركز اللبناني لحقوق الإنسان (CLDH) بدعم من وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية مشروعاً من أجل تشجيع التصديق على هذه الاتفاقية من قبل السلطات اللبنانية.
“الاختفاء القسري ليس فقط جريمة” قال خبراء هيئات الأمم المتحدة العاملة في موضوع الاختفاء القسري بمناسبة يوم الأمم المتحدة الدولي الثاني لضحايا الاختفاء القسري في الصيف الماضي. “بل هو فعل يقضّ جوهر الإنسانية ويتعارض مع أعمق القيم في أي مجتمع “.
“لا يمكن تبرير هذه الممارسة أو السكوت عنها مهما كانت أسباب اللجوء إليها من مكافحة الإرهاب أو مكافحة الجريمة المنظمة أو قمع المطالب المشروعة المتعلقة بقضايا مثل الديمقراطية وحرية التعبير أو حرية الدين”، قال الخبراء.
في الذكرى ال ٢٠ لاعتماد الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، يذكرالفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي واللجنة التابعة للأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري الدول على مواصلة تعزيز وإنفاذ هذا الإعلان بصورة كاملة، بالإضافة إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي دخلت مؤخراً حيز التنفيذ.