مخيبر: الحكومات الثلاث الأخيرة أوجدت نقطة ارتكاز لمعالجة قضية المفقودين

اختتمت أمس أعمال الطاولة المستديرة التي نظمها المركز الدولي للعدالة الانتقالية في فندق “جيفينور روتانا” حول اقتراح مشروع قانون المفقودين والمخفيين قسرا، المقدم من لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان ولجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين (سوليد)، وناقش المشاركون فيها على مدى يومين سبل العمل على اقرار هذا الاقتراح، وحشد دعم المجتمع والاعلام والمشرعين له.
وتحدث النائب غسان مخيبر في الجلسة الختامية، فشدد على ضرورة “وضع خطة وطنية في هذا الشأن، من خلال منظومة تشريعية وادارية كاملة”، لافتا الى أن “الحق بالمعرفة لعائلات الضحايا الذي يعالجه القانون المقترح، يمكن أن يتكامل مع الحاجة الى العدالة، من حيث تحديد المسؤوليات وانزال العقوبات، ومع الحاجة الى المصالحة، من خلال هيئة الحقيقة والعدالة والمصالحة الواردة في الخطة الوطنية لحقوق الانسان التي ستحال قريبا على مجلس النواب لاقرارها”، مشيرا الى أن “هذه الهيئة تضمنت شقا مهما حول معالجة قضية المفقودين وضحايا الاختفاء القسري“.
وفي ما يتعلق بالحاجة الى الردع ومنع تكرار ممارسات الاخفاء القسري، دعا مخيبر الى “المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، والعمل على تجريم الاختفاء القسري، والسعي الى حماية الذاكرة”، مشيرا الى ان “من ضمن الاهداف في هذا الاطار اعتماد يوم ١٣ نيسان يوما سنويا رسميا لذكرى المفقودين وضحايا الحروب”، لافتاالى أن “الاخفاء القسري لا يزال يحصل اليوم ومن آخر الحالات شبلي العيسمي التي تتابعها لجنة حقوق الانسان النيابية”، مستنتجا أن “خطر تكرار ممارسات الاخفاء القسري ماثل في أي وقت“.
واذ ذكر بأن ثمة اقتراح قانون آخر في شأن المفقودين والمخفيين قسرا، مقدما من النائب حكمت ديب، ومشروع مرسوم من وزارة العدل لانشاء هيئة وطنية لشؤون المفقودين والمخفيين قسرا، دعا الى “الاخذ من الاقتراحين، وعدم اعطاء صورة توحي ان تعدد النصوص يعكس شرذمة”. كذلك نصح ب”عدم المفاضلة بين اقتراح القانون ومرسوم انشاء الهيئة الوطنية“.
وقال” “إن الصياغة التشريعية بطيئة حتى في المواضيع العادية غير المرتبطة باعتبارات سياسية، وتاليا انا مع دعم اقتراح المرسوم لأنه أسرع، اضافة الى العمل على اقرار مشروع القانون لأن ثمة مجموعة أمور وضمانات والحمايات لا يوفرها المرسوم“.
وكشف أن “بندا ينص على انشاء بنك معلومات حمض نووي لكل ضحايا الاختفاء القسري، اضيف الى مشروع قانون البصمة الجينية الموجود في مجلس النواب”، وأشار الى أن “درس هذا المشروع انتهى في لجنة المال والموازنة ولجنة الادارة والعدل، وهو الآن موجود في لجنة الصحة العامة، وسيعرض بعدها على الهيئة العامة“.
وفيما دعا الى الحفاظ “برموش العين” على خيمة أهالي المفقودين في وسط بيروت، رأى أن “تضمن البيانات الوزارية للحكومات الثلاث الأخيرة شبه سياسة في موضوع المفقودين والمخفيين قسراً، تتطور من بيان الى بيان، مما أوجد نقطة ارتكاز سياسي يمكن الانطلاق منها لملاحقة العمل على معالجة هذه القضية“.
وتحدث في الجلسة نفسها التي أدارتها منسقة برنامج لبنان في المركز الدولي للعدالة الإنتقالية كارمن أبو جودة، كل من نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” نديم حوري، الأمين العام لتجمع “وحدتنا خلاصنا” الدكتور مكرم عويس، والصحافية باتريسيا خضر، عن دور المجتمع المدني والاعلام في الدفع باتجاه تبني القانون المقترح.