مخيبر “للوطن”: نطالب بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية عبر ما ورد بالدستور

رأى عضو تكتل “التغيير والصالاح” النائب غسان مخيبر ان لا كلام عن إعادة صلاحيات لرئيس الجمهورية لأن مثل هذا التعبير يثير مخاوف البعض، مشيرا الى اننا نطالب بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية التنفيذية التي كانت مناطة به في الدستور اللبناني قبل تعديلاته الأخيرة والتي انتقلت بعد اتفاق الطائف إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، لافتا الى “اننا من طرح إعطاء رئيس الجمهورية الصلاحيات الكافية لأداء دوره كحكم للمؤسسات وخصوصاً أن الرئيس ميشال سليمان يشكو من عدم تمكنه من أداء دوره بسبب غياب الصلاحيات التي تسمح له بذلك. وأيضاً هناك نصوص غامضة تتعلق بعلاقة رئيس الجمهورية بالوزراء ورئيس الحكومة. من هنا نطالب بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية على قاعدة التوافق العام”.
ورأى مخيبر في حديث الى صحيفة “الوطن” السورية ان تعزيز صلاحيات الرئاسة الأولى بات أمرا شبه مقبول اليوم بعد تشكيل الحكومة حيث يجب أن تنكب مجموعة قانونية لاقتراح ما يفيد وطرحه لاحقاً في حوار سياسي هادئ، معتبرا ان “ما يعزز موقع رئيس الجمهورية هو ما ينص عليه الدستور، وممارسة صلاحياته المدرجة في العرف الدستوري مثل حقه بإعادة قوانين ومراسيم لا يرضى عنها لقراءة ثانية في مجلس النواب والوزراء، وتقديم المراجعات لدى المجلس الدستوري لإبطال قوانين غير دستورية، أو التوجه برسائل إلى مجلس النواب، أو ما تبقى من صلاحياته في الدستور وممارستها. وأيضاً ما يثار اليوم في معرض تشكيل الحكومات من دور للرئيس. على حين أن رأيه يجب أن يؤثر في تعيين كل وزراء الحكومة وليس عدداً من الوزراء، لأن مرسوم تعيين الحكومة يحتاج إلى توقيع مشترك من رئيسي الجمهورية والحكومة، ما يجعل بعض الفقهاء القانونيين يقولون إن كل الوزراء يجب أن يرضى عنهم رئيس الجمهورية”.
وردا على سؤال حول الصيغ التي تُطرح لحصة رئيس الجمهورية في الحكومة، رأى مخيبر انه “من الصعب الإجابة عن هذا السؤال من منطلق نظري ودستوري محض لأن النظرية الدستورية تجعل من رئيس الجمهورية حكماً وليس فريقاً أما الممارسة الدستورية فجعلته حكماً بأداة وزارية. وهذا جزء من النقاش الدائر والذي سيستمر حتى نصل إلى شيء مفيد لحسن إدارة البلاد. وهناك وسائل مختلفة تسمح لرئيس الجمهورية ممارسة دوره كحكم عبر ثلاثة أو خمسة أو سبعة وزراء”.
ولفت عضو تكتل “التغيير والاصلاح” الى انه لم يسمع أحدا يطالب بتعديل اتفاق الطائف بل هناك حاجة لحسن تطبيق الدستور واتفاق الطائف ومن ثم النظر إلى الثغرات الدستورية القانونية لحسن أداء الدستور، مشيرا الى انه عملياً لم يستعمل الدستور اللبناني وتم تطبيق اتفاق الطائف انتقائياً. وهناك مطالبة لبنانية مسيحية مزمنة بحسن تطبيق اتفاق الطائف لجهة اللامركزية الإدارية الموسعة. وهناك مطالبة بإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية. ولا نطالب اليوم بتغيير البعد الميثاقي للدستور الذي يعتبر ترجمة لاتفاق الطائف إنما نريد إعادة النظر في ثغرات تطبيق اتفاق الطائف بدءاً من قانون انتخاب يعتمد النسبية مثلاً.
ويتابع بالاشارة الى ان “المادة ٩٥ من الدستور اللبناني تنص أنه في الفترة الانتقالية لإلغاء الطائفية السياسية يجب أن تتمثل الطوائف بصورة عادلة في الحكومات المتعاقبة. ولكن ما عدالة التمثيل؟ يقول الدستور إن عدالة تمثيل الطوائف تكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وبالنسبية في الطوائف ضمن المسيحيين والمسلمين. ولكن هناك أعراف إضافية منها تمثيل المناطق تمثيلاً صحيحاً بالإضافة إلى التمثيل السياسي الصحيح وهنا تكمن المشكلة. أي إن هذه المادة تقول بنسبية التمثيل الذي يجمع بين التمثيل الديني والطائفي والسياسي والمناطقي بالإضافة إلى الجودة في الاختيار. من هنا نجد صعوبة تشكيل الحكومات في لبنان! وتقول الموالاة اليوم إنها لن ترضى بغير حزب الله وحركة أمل لتمثيل الطائفة الشيعية على أساس أنهما يمثلان الأكثرية الشيعية تبقى الأزمة في الشارع المسيحي، حيث كان هناك محاولة في الانتخابات النيابية لإلغاء تكتل التغيير والإصلاح ورئيسه النائب ميشال عون واليوم تجري المحاولة نفسها لإلغائه أو تحجيمه في التركيبة الحكومية مع أننا نمثل الأكثرية المسيحية”.
وعن الصيغة المطروحة اليوم لتشكيل الحكومة، اعتبر مخيبر اننا “قلنا في الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة بتمثيل الكتل النيابية نسبة إلى أحجامها في مجلس النواب. وعلى الرغم من إقرارنا بأننا نمثل أقلية نيابية في مجلس النواب إلا أننا الكتلة المسيحية الأكبر في البرلمان الشيء الذي يترجم في حصتنا في الحكومة”.
وشدد مخيبر على ضروروة “الفصل بين العملاء وملف عودة العائلات اللبنانية اللاجئة إلى إسرائيل الذين يجب أن يجدوا احتضاناً من الدولة اللبنانية رغم أنهم ضلوا طريقهم ولجؤوا إلى العدو، وذلك مدون بوضوح في وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله، أما المتعامل مع إسرائيل فيجب أن تنزل به عقوبة مشددة”.

وأعرب مخيبر عن ترحيبه بكل تقارب عربي- عربي في الموضوعات الدولية والإقليمية حتى يكون للدول العربية دور فيها، وخصوصاً فيما يتعلق بحق العودة للفلسطينيين ورفض توطينهم في لبنان، ولكنه رأى أن لا شأن لأي دولة عربية في الشؤون الداخلية اللبنانية، فإن شاؤوا الاطلاع على ما يحدث في لبنان على سبيل الاستعلام فهذا مرحب به.