مخيبر: مجلس النواب يجب أن يكون المؤسسة الأولى لمكافحة الفساد

شدد النائب غسان مخيبر على أن مجلس النواب “يجب أن يكون المؤسسة الأولى لمكافحة الفساد”، معتبرا أن “مكافحة الفساد تستلزم وجود إرادة سياسية جامعة، ووضع خطة وطنية واستحداث هيئة وطنية لمكافحته”.

ولاحظ مخيبر في اختتام برنامج تعزيز الرقابة المالية الذي أقامه “معهد وستمنستر للديموقراطية” بالتعاون مع معهد باسل فليحان، بمشاركة مجموعة من موظفي مجلس النواب، أن “الفساد في لبنان موجود في كل مؤسسات الدولة ودوائرها”.

واعتبر ان “الفساد هو ضرب لمبدأي المساواة والسلطة العامة، بحيث أصبحت المصلحة العامة مجموعة من المصالح الخاصة”.

واذ أشار الى أن الرشوة هي أبسط وجوه الفساد، اعتبر أن “الفساد الكبير هو الفساد على مستوى العقود والصفقات واستباحة الوزارات”.

وشدد على أن “مكافحة الفساد ضرورية ولكن الوقاية منه ضرورية أيضا”، لافتا الى أن “إحدى وسائل الوقاية هي تبسيط المعاملات”. وأشار الى أن لبنان عضو في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.

واذ ركز على ضرورة حماية الشهود، أبرز أهمية الحق في الوصول إلى المعلومات في مكافحة الفساد، واصفا الشفافية بأنها “العدو الأول للفساد”.

وقال مخيبر ردا على سؤال ان “مكافحة الفساد ثقافة يجب أن تبنى مع الوقت ومن خلال وضع قوانين جديدة”.

البساط

وكانت مديرة معهد باسل فليحان لمياء مبيض البساط تحدثت في بداية الجلسة الأخيرة، فأثنت على التعاون مع “معهد وستمنستر للديموقراطية” ومع مكتب التدقيق الوطني البريطاني، وشددت على أهمية تضافر جهود كل الجهات لتعزيز الرقابة المالية.

ماكارثي

وعرف الخبير من مكتب التدقيق الوطني البريطاني فنسنت ماكارثي الفساد بأنه “صرف لنفوذ شخص أو منظمة”، والفساد السياسي بأنه “سوء استخدام الموظف العام لموقعه من أجل الاستفادة الفردية في خلال تأديته لواجبه”، مشيرا الى أن “مفهوم الفساد يشمل الاختلاس او السرقة، والرشوة، والرعاية او محاباة الأقارب، والعمولة”. وأعطى ماكارثي أمثلة عن حالات الفساد في بريطانيا والولايات المتحدة، وقال ان “المملكة المتحدة وضعت إطار عمل من أجل مكافحة الفساد لكنه لا يزال قيد التطور”. وأوضح أن “لدى المملكة المتحدة إطار عمل مهما من التشريعات التي تحاول أن تمنع الفساد عبر الردع والكشف”، شارحا أن “التعيينات القضائيّة تكون مستقلّة، وأن الهيئات المستقلة تواجه السياسيين والموظفين العامين”. وأشار كذلك الى وجود مكتب لقضايا الغش الخطيرة، موضحا دور قانون الخدمة المدنيّة، والتشريعات التي تحمي الموظفين الذين يرفعون مخاوفهم. وأشار الى هيئة جديدة هي “السلطة البرلمانية المستقلة للمعايير، التي تراجع في نفقات النواب وسلوكهم” . وقال ماكارثي “ما نعتبره فسادا يختلف بين دولة وأخرى، وكل ثقافة تقبل باشياء لا تقبل بها ثقافات أخرى”. وأضاف: “تختلف مستويات الفساد عبر العالم، ولا يكون ما نعتبره فسادا غير قانوني دائما، وقد يكون التعرف إلى الفساد إشكاليا”.

وكان مكارثي وخبراء من ديوان المحاسبة ومجلس الشورى في لبنان، تولوا على مدى خمسة أيام تدريب مجموعة من موظفي مجلس النواب على مواضيع الرقابة المالية، تمهيدا لتوليهم اعداد التقارير والدراسات لمصلحة لجنة المال والموازنة النيابية.