مخيبر: يجب ان نتعلم احترام اختلافاتنا الحوارات ضرورية واطارها الاول والدستوري هو مجلس النواب

وطنية – ٣٠/٧/٢٠١١ شدد النائب غسان مخيبر، في حديث ل”تلفزين لبنان”، على ان الحوارات “ضرورية لانها جزء من الديموقراطية، اذ لا يمكن ان تدار دولة في ديموقراطيات من دون ان يتكلم الافرقاء مع بعضهم البعض وبالتالي هناك أطر مختلفة، اطارها الاول والدستوري هو مجلس النواب والاطار المفضل للحوار الوطني هو مجلس النواب، الذي يفترض ان يفعل دوره واجتماعاته. وقد طالبت مرات عديدة بان تكون الاجتماعات اسبوعية للمناقشة السياسية العامة والاسئلة والاستجوابات ومناقشة كل المسائل التي لا يمكن ان يناقشها النواب غير الممثلين على طاولة مجلس الوزراء“.
وعن الإطار الثاني، لفت مخيبر الى ان طاولة مجلس الوزراء “هي ايضا مكان للحوار بين القوى المتمثلة في الحكومة، اما الاطر الاخرى فهي طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية والتي من المفترض ان تفعل لتبحث في موضوع لم ينته البحث فيه وهو موضوع الاستراتيجية الدفاعية، ومن المفيد ان يستعاد هذا الحوار الاستراتيجي العام، ثم هناك طاولة الحوار التي دعا اليها البطريرك الماروني لبعض القيادات المسيحية المارونية“.
وشدد على ان “كل إطار من أطر الحوار هو ضروري حتى بين افرقاء غير متفقين، وهو من صلب الديموقراطية وهي شرط من شروط تحقيق الديموقراطية وكم بالحري اذا كنا في لبنان وهي دولة ذات ديموقراطية توافقية بامتياز“.
وأشار الى ان ثقافة الحوار “يتعلمها الكبير والصغير، فكم بالحري في دولة مريضة ديموقراطيتها ومؤسساتها مثل الديموقرطية اللبنانية. يجب ان نتعلم احترام اختلافاتنا وآرائنا المختلفة وأطر الحوار في مقدمها ما نقوم به في مجلس النواب، والهيئةالعامة ليست الاطار الوحيد، هناك لجان نيابية هي ايضا اماكن للحوار ويفترض ان تكون الحوارات منتجة، بمعنى ان يكون هناك جدول اعمال محدد يتم التحضير له ببيانات او اوراق يناقش على اساسها وينفذ ما يتم الاتفاق عليه، اما باصدار مشاريع قوانين وإقرارها او بسياسات تنفذها الحكومة او حتى تنفيذ ما صار الاتفاق عليه على طاولة الحوار في السابق. مثلا مصير اسلحة الفلسطينيين خارج المخيمات والحكومة مطالبة بالتنفيذ لان الحوار تم والاتفاق حصل إنما نحن نشكو من غياب التنفيذ“.
وفي مسألة الموارد النفطية البحرية، قال مخيبر انها “ليست فقط مسألة موارد نفطية، هو حق لبنان في استعمال المنطقة الاقتصادية الخالصة أو الحصرية لاستعمالات اقتصادية مختلفة، منها استخراج الغاز والبترول من قعر البحر او استعمال الثروة السمكية او غيرها من الاستعمالات كالنقل. وعلى لبنان ان ينظم هذه الاستعمالات في قانون والذي يفترض ان يصدر من المجلس النيابي اللبناني، اما ترسيم الحدود اي الخريطة التي يمكن ان تأتي تنفيذا لهذا القانون فيمكن ان يلحق بالقانون بالذات او تفوض الحكومة لوضع دقائق تفصيله. وهذه من المسائل التي يجب ان يبت بها مجلس النواب عندما ينظر الى اقتراح القانون الذي هو اليوم قيد التحضير ضمن لجنة الاشغال النيابية“.
اما بالنسبة للتنفيذ، فلفت الى ان هناك “خلافا مع قبرص، وبالتالي لبنان يجب ان يعيد توضيح بعض النقاط التي وردت في الاتفاقية الدولية الخاصة بترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والحدود ما بين لبنان وقبرص. اما بالنسبة لاسرائيل، وكونها على عداء مع لبنان وكونها لم تصادق على اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار، فلا سبيل للبنان بالمفاوضة المباشرة مع اسرائيل لحل هذا الخلاف. اذا الخلاف لا يمكن ان يحل الا مع قبرص بالمفاوضات، انما مع اسرائيل بواسطة دولة ثالثة او وساطة الامم المتحدة، وانا استبعد ذلك، او بتدخل من مجلس الامن اذا ما اعتبر ان استمرار الخلاف بين لبنان واسرائيل على هذه الحدود البحرية يمكن ان يشكل تهديدا للامن والسلام الدوليين. وبالتالي يمكن لمجلس الامن ان يحيل الخلاف الى محكمة العدل الدولية وبالتالي يكون القرار الذي يمكن ان يصدر عن هذه المحكمة ملزما لكل من لبنان واسرائيل“.
وشدد على ان هذه المسألة هي مسألة “سيادية بامتياز، وبالتالي هي من صلاحية وزارة الخارجية بالنسبة للاتصالات الدبلوماسية الدولية وهي من صلاحية وزارة الدفاع والجيش اللبناني بالنسبة لحماية ما يعتبر لبنان هو من حدوده البحرية او البرية“.